متابعات- الزاوية نت- وضع بابكر فيصل القيادي في حزب التجمع الاتحادي وتحالف صمود، شرط امام الحركة الإسلامية السودانية إن أرادت ان تكون جزءًا من الحل السياسي وهو أن تقبل بتفكيك دولتها العميقة لصالح دولة الوطن حتى تصبح جزءً من سودان المستقبل بتخليها عن أية امتياز أو عصا عسكرية غليظة أو نفوذ في هياكل الحكم يمكنها من استعادة دولتها بالقوة أو التزوير في أية انتخابات عامة قادمة.
ونوه فيصل في مقال أن عبء الإجابة على هذا السؤال لا يقع على القوى المدنية والسياسية بل على الحركة الإسلامية ومن يناصرها ويدعو لإدماجها في العملية السياسية، وقال إن الكرة الآن في ملعبهم وهم وحدهم الذين يجب عليهم تقرير مصيرهم ومستقبلهم وليس القوى السياسية أو المجتمع الإقليمي والدولي أما الشعب السوداني الذي أدمنوا سرقة لسانه وصوته فقد قال كلمته فيهم و خرج في ثورة عارمة أسقطت نظامهم الفاشي في أبريل 2019.
وأكد فيصل أن الحركة الإسلامية لن تستطيع التحول لتنظيم سياسي طبيعي إذا لم تقم بمراجعة جذرية وشاملة لمبادئها وأفكارها الأساسية وكذلك إجراء تقييم حقيقي لتجربة حكمها الإستبدادي الفاسد التي إستمرت لثلاثة عقود والإعتذار للشعب السوداني، دون مواربة عن الأخطاء و الخراب و الإنتهاكات والفظائع التي إرتكبتها طوال سنوات حكمها فضلاً عن القبول غير المشروط بتفكيك دولتها العميقة لصالح دولة الوطن بأكمله.
وأشار فيصل إلى أن المقارنة بين السودان وجنوب أفريقيا في عصر الفصل العنصري وذلك لأن الأخير أقرَّ رأسه فردريك دي كليرك, بفشل نظام الأقلية البيضاء ووصوله نقطة النهاية فقرروا بشجاعة كبيرة أن يقبلوا “بتفكيك النظام” وينصاعوا لاستحقاق الاندماج في النظام المستقبلي لجنوب إفريقيا حتى يصبحوا جزءً منه وأن لا يكون لديهم أية امتياز وهو الأمر الذي جعل قيادة حزب المؤتمر الإفريقي وزعيمه نيلسون مانديلا يمدون أياديهم لديكليرك ورفاقه من أجل تحقيق الانتقال الآمن والسلس.
وأضاف “هذه الحالة لا تنطبق على الحركة الإسلامية التي رفضت وما تزال ترفض القبول بتفكيك نظامها وإزاحة وجودها الكبير داخل المنظومة الأمنية والعسكرية (الجيش, المخابرات, الشرطة) فضلاً عن مقاومتها الشديدة لإزالة تمكين منظومتها داخل الخدمة المدنية والوزارات ومختلف أجهزة الدولة خاصة القضاء والنيابة العامة واستمرارها في تسليح و تقوية وتضخيم أعداد ميليشياتها الحربية المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة.
