هل أزمة انقطاع الكهرباء مؤامرة؟
كتب- غاندي إبراهيم- هل أزمة الكهرباء مؤامرة أم واقع فرضته الحرب؟.. يتردد حديثٌ بين بعض المواطنين بأن قطوعات الكهرباء الحالية تقف وراءها مصالح رجال أعمال يعملون في مجال الطاقة الشمسية أو شركات تسعى للاستفادة من الأزمة، لكن من واقع زيارتنا إلى سد مروي والوقوف ميدانياً على حجم الأضرار التي لحقت به، نؤكد أن هذه الروايات لا تستند إلى حقائق.
الحقيقة أن قطاع الكهرباء، وعلى رأسه سد مروي، تعرض لأضرار جسيمة جراء الاستهداف المتكرر بمسيرات مليشيا الجنجويد، ما أثر بصورة مباشرة على قدرات التوليد والإمداد الكهربائي. ولذلك فإن الأزمة الحالية هي في الأساس أزمة توليد وبنية تحتية متضررة، وليست نتيجة مؤامرات أو ترتيبات خفية كما يروج البعض.
ورغم الظروف المعقدة وشح الموارد بسبب أعباء الحرب، يواصل المهندسون والعاملون في قطاع الكهرباء جهوداً كبيرة لإعادة الاستقرار للشبكة، فيما تظل الحاجة قائمة لتوفير تمويل ضخم وخطط إسعافية ومستدامة من قبل وزارة الطاقة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.
إن معالجة الأزمة تتطلب دعماً وطنياً وتفهماً لحجم التحديات، بعيداً عن الشائعات التي لا تسهم إلا في تشتيت الانتباه عن الأسباب الحقيقية للمشكلة
