متابعات- الزاوية نت- تمكن الجيش السوداني متمثل في متحرك النبأ اليقين والقوات المساندة الأخرى من بسط السيطرة على منطقة الزريبة الاستراتيجية والاقتراب من اقتحام مدينة الكرمك الاستراتيجية حيث كبد مليشيا الدعم السريع ومليشيا جوزف توكا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح شملت تدمير عدد كبير من العربات القتالية وأستلام أخرى وعدد 3 دبابات ومقتل العشرات.
إلى ذلك قال المحلل السياسي والعسكري محمد عادل إن استراتيجيات قوات التمرد بدأت تواجه مأزقاً عملياتياً حرجاً، مما دفعها إلى نقل ثقل مناوراتها من الميدان القتالي المباشر إلى فضاء الحرب النفسية والتضليل الإعلامي.
ونوه إلى أن الفشل الأخير للهجوم واسع النطاق الذي شنته هذه القوات في ولاية النيل الأزرق جاء ليكشف عن عمق الأزمة التكتيكية التي تعيشها، ويسلط الضوء على محاولاتها المستميتة لعرقلة الزحف الاستراتيجي للجيش السوداني نحو معاقلها الحيوية في كردفان ودارفور.
وأكد عادل أن المخطط العسكري للتمرد يعتمد بشكل أساسي على حشد تعزيزات عسكرية ضخمة وغير مسبوقة للسيطرة على إقليم النيل الأزرق، في محاولة لخلق جبهة استنزاف طويلة الأمد للجيش السوداني.
وأضاف “اختارت قيادة التمرد هذه الرقعة الجغرافية تحديداً نظراً لطبيعتها الوعرة التي تسهل عمليات حرب العصابات والإنهاك، فضلاً عن قربها اللوجستي من الحدود الإثيوبية، مما كان سيضمن لها خط إمداد مستمر ومتدفق. الهدف الجوهري من هذه المغامرة لم يكن مجرد السيطرة المكانية، بل تشتيت جهود القوات المسلحة السودانية، ومنعها من دفع كتلتها الهجومية الرئيسية نحو العمق الغربي، حيث يلوح في الأفق سيناريو تصفية الوجود العسكري للمتمردين في كردفان ومن ثم دارفور.
وأشار إلى انه مع انكسار هذه الموجة الهجومية وفشل التمرد في تحقيق خرق استراتيجي في النيل الأزرق، بدأت ملامح خطة بديلة تتبلور خلال الأسبوع الماضي. فقد رصد المراقبون تدفقاً مكثفاً لمقاطع الفيديو والمواد الدعائية التي تركز على ما يُعرف بمنطقة “المثلث”، مصحوبة ببروباغندا تهدف إلى بث الذعر والترهيب. أن هذا التصعيد الإعلامي المفاجئ ليس سوى عملية خداع تكتيكي جديدة، تحمل ذات الأهداف القديمة وهي صناعة تهديد وهمي لإجبار الجيش على إعادة توزيع قواته، وبالتالي استنزاف قدراته وإبطاء تقدمه.
وقال إن السلوك العملياتي الحالي للتمرد يعكس حالة من الذعر من خسارة العمق الاستراتيجي في الغرب ومع إدراك قيادته أن “سيل” الجيش السوداني بات يتحرك بثبات نحو معاقلهم الأساسية، فإن كافة التحركات الراهنة سواء كانت عسكرية فاشلة أو دعائية مخادعة تصب في خانة واحدة وهي شراء الوقت.
وأضاف “تسعى هذه القوات بأي ثمن إلى التقاط الأنفاس، وإعادة تنظيم صفوفها المبعثرة، على أمل فرض واقع ميداني يمكنها من المناورة في أي تسوية سياسية محتملة قد تنقذها من الهزيمة العسكرية الكاملة وهو امر مستبعد فقوات التمرد ستنتهي الي الابد.
