دلالات استقبال البرهان في البحرين وتنفيذ اتفاق المنامة

0

كتبت تيسير عووضة تحت عنوان “زيارة البرهان إلى البحرين واستقبال العاهل البحريني له شخصياً على سلم الطائرة له دلالة رمزية كبيرة في العرف الدبلوماسي والسياسي.. هي إعتراف وتأكيد على دعم قائد الجيش السوداني (المؤسسة العسكرية الدستورية الوحيدة وذات الشرعية في السودان أو كما قال مسعد بولس قبل يومين) لكن دا ما الموضوع

 

برأيي السبب الأرجح لاستقبال مثل هذا بعيداً عن الاعتراف والتأكيد، هو محاولة استمالة /تحنيك البرهان وإشعاره بالأهمية والسيطرة (بحب القصص دي) في سبيل التمهيد لمصالحة مع الإمارات “مع الإمارات وليس الدعم السريع”

 

تحركات القاهرة ومسقط وأخيراً المنامة + التغيرات الجيوسياسية الجذرية الحاصلة حالياً في المنطقة بقت لا تسمح بحلول توافقية قابلة للانفجار مرة أخرى

الأهم من نت هذا هو موقف السعودية ومصر القاطع حيال المشاركة السياسية والعسكرية للدعم السريع في أي شكل من أشكال السلطة لما فيه تهديد لأمنهم القومي هم في أنفسهم

لن تسمح مصر بتواجد عسكري لقوات يشتبه بعلاقاتها مع إسرائيل حتى لو بشكل غير مباشر >> تحركات الجيش السوداني الأخيرة باتجاه المثلث الحدودي وقابلية الجيش المصري الدائمة للمشاركة العسكرية “غطاء جوي للقوات البرية و/أو استهداف عتاد” بالإضافة لتحييد حفتر وأبنائه وتجفيف خطوط الإمداد الداخل السودان تقول بأن الخطة القادمة هي استعاد السيطرة على المثلث دا غير إنها لا يمكن برضو تسمح بتواجد عسكري للدعم السريع في الشرق جنب إثيوبيا (سد النهضة إلخ إلخ)

ولن تسمح السعودية بعد الحصل في هرمز وباب المندب بأي مشاركة عسكرية لمليشيات خارجة عن سلطة الدولة/الجيش الرسمي ومدعومة خارجياً بكرة تلقاها قدامها في البحر الأحمر

لذلك كان الاتجاه الحالي هو التهدئة بشكل عام
السعودية ومصر تقودان جهود تهدئة إقليمية ومن ضمنها السودان
السيطرة التامة على الحدود والممرات البحرية أولوية قصوى وتقود لتهدئة إجبارية (إغلاق الثغرات والأبواب البتجيب هواء)
إلغاء الصفقة الباكستانية وتخفيف الدعم العسكري للجيش السوداني جزء من خطة شاملة عنوانها نحن أهو وقفنا دعمنا يلا إنو كما وقفوا دعمكم

لذلك كان الكلام مباشرة المرة دي مع الكفيل لا المكفول
شرط البرهان للتهدئة هو رفع الدعم عن الدعم
ما يجري على الأرض والميدان والانشقاقات وتصريحات بولس الأخيرة حول لا ولم ولن ندعم حكومة موازية وضد السيناريو الليبي + نحترم الجيش السوداني ونتعامل معه (اختفت حكاية جيش إخوان وتفكيك الجيش) + إصرار الكونغرس الأمريكي لغاية قبل أمبارح في تأكيد جرائم الدعم السريع كمرتكب إبادة جماعية + الانشقاقات العميقة في البنية العسكرية/القبلية للدعم السريع + تسهيل مشاركة وعودة القوى المدنية والخطاب التمهيدي لذلك

دي كلها عوامل تشير إلى ميل ميزان القوة باتجاه وحدة السودان وسيادة أراضيه ومؤسسات الدولة الدستورية والشرعية وإرجاع حكومة تنفيذية مدنية

وتأني بكرر: ما بعد حرب ايران لن يكون كما قبله
واقع ومستقبل السودان على المدى القصير سيتم تشكيله وفقاً لما ستؤول إليه الأمور بعد انتهاء حرب ايران وموازين النفوذ والتحالفات وأولويات الأمن القومي فقط !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.