لقى (3) معدنيين سودانيين حتفهم في صحراء بيوضة شمالي السودان، في دائرة محلية شندي بولاية نهر النيل عقب تعرضهم للتيه داخل المنطقة الصحراوية.
ووجّه رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بإطلاق عمليات بحث باستخدام طائرات مسيّرة لتحديد مواقعهم.
وعثر بعد أيام من البحث على جثامين كل من “عمر المكاشفي الرقيق، ابراهيم الماحي محمد (حربي) ومحمد محي الدين” الذين خرجوا من الكباشي وانقطعت اخبارهم وبعد ايام من البحث تبين أنهم غرقوا فى رمال منطقة غربي شندي بنهر النيل.
وقال المسلمي الكباشي مدير مكتب قناة الجزيرة السابق واحد ابناء المنطقة انه كان امتحانا عسيراً حيَّر العقول وطاشت به الفِكر وخرج الفزع باحثاً عن أى أثر في منطقة تسفي الريح الأثر قبل أن يستقر على سطح ولكن الصورة غدت واضحة بعد العثور على سيارة المفقودين غارقة في رمال الصحراء والتحليل المؤكد أنهم غادروها بعد ايام من عجزهم عن اخراجها بعدما دفنتها الرمال ووجدوا أثرهم في ورقة تركوها خلفهم كتبوا فيها اسماءهم ويعلنون فيها احتمال وفاتهم بحكم ما أحاط بهم من اسبابها ويطلبون العفو والدعاء.
بعد بحث عسير امتد لأيام وجدوا الجثامين في محيط موقع العربة كل جثمان في المسافة التي استطاع صاحبه قطعها من حيث ترك العربة والإخوان.
وكان البحث عسيراً ومرهقاً في الصحراء معلومة القسوة وفي أشد ايام الصيف حرارة واحراقاً ولكن في طي هذه المحنة القاسية كانت هناك منحة الإخاء.
الصادق العميق إذ تصدى أهل المنطقة إلى كل صعاب المهمة حيث فرشوا قلوبهم ودورهم للفزع قرىً وإكراما، ونهضوا معاضدين له في كل فكرة وخطوة المناسبة على مأساتها غدت سانحة تآزر جسد قيم هذا الشعب النبيل.
أحاط الناس بالفزع شركاء في همه وغمه، وأحالوا ظلمة الفجيعة ووجع المصيبة إلى إحسان دافق بالتعاضد والتضامن كان أهل المنطقة أعين يرى بها الفزع غامض ووعر الجغرافية القاسية وبصائر تفتح اليهم مغاليق ما جربوا عُقدها من قبل كما يعرفها أبناء بجدتها.
