في أول لقاء إعلامي.. اللواء النور القبة يروي التفاصيل الكاملة ويكشف مصير حميدتي وأوضاع الدعم السريع و توجيهات للقوات في أمدرمان وخطته للمعارك
حوار- لينا هاشم- أجرت صحيفة الكرامة الصادرة اليوم الاثنين اول حوار صحفي مع اللواء النور القبة المنشق عن الدعم السريع بعد أيام من وصوله إلى الخرطوم.
ووضع القبة النقاط فوق الحروف واصفاً الحرب التي تخوضها مليشيا الدعم السريع بالعبثية ولا مبرر لها ، وأكد أن قواته لن تقدم على فعل يستفز المواطن معلناً بداية عهد جديد عنوانه الانضباط العسكري ( الزي.. وتسليم السلاح ) وانخراط قواته الفعلي في العمليات العسكرية سنداً للجيش لتطهير السودان من المرتزقة والشفشافة على حد قوله وتحدث عن علاقته بالمتمرد حميدتي وأين يتواجد ومتى تواصل معه طالعوا التفاصيل
ما هي الأسباب التي دفعتكم للاستسلام في هذا التوقيت؟
نحن عدنا الي رحمنا الأصيل القوات المسلحة بعد أن أدركنا عبثية الحرب التي يخوضها الدعم السريع بلا مبرر أو تنظيم ، لقد اخترنا طريق الحق بالتنسيق مع القيادة العليا والشركاء في القوات المشتركة لنكون إضافة حقيقية تساهم في تطهير البلاد من المرتزقة وبسط الاستقرار ، تيقنا بأن مليشيا الدعم السريع تقود حربها نحو الهاوية ، وتحرّكنا جاء بتنسيق عالي مع القوات المسلحة والمشتركة ومجلس الصحوة وهدفنا مساندة الدولة في تنظيف السودان من الشفشافة والنهابين والمرتزقة وبقايا المأجورين وتأمين ربوع الوطن.
كيف جرت عملية وصولك إلى مناطق سيطرة الجيش في الدبة؟
بدأت رحلتنا من عمق الصحراء في شمال دارفور حيث انطلقنا في مسار محفوف بالمخاطر متخذين من طريق الصحراء الوعر مسلكاً وحيداً عابرين تلك الفياقي القاحلة لأيام وصولاً إلى وجهتنا المحددة.
كيف تم التنسيق مع الجيش قبل الاستسلام؟
هذا التنسيق لم يكن وليد اللحظة أو نتاج ضغط ميدان بل عملية انضمام منسّقة تم الترتيب لها بدقة مع قيادة القوات المسلحة منذ فترة ، وهذا التحول يأتي في إطار تفاهمات مشتركة تهدف إلي وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وتعزيز صفوف القوات المسلحة وحماية البلاد.
ما هو وضعك الآن داخل مناطق سيطرة الجيش؟
نطمئن الجميع بأن الأوضاع الميدانية تحت السيطرة الكاملة ، وهناك تنسيق رفيع المستوى مع القوات المسلحة والقوات المشتركة وكافة الأجهزة النظامية الأخرى ، هذا التكامل يضمن توحيد الجهود وتحقيق الأهداف الوطنية المرجوة بدقة عالية.
وماذا عن التوتّر بينكم وقيادة الدعم السريع وماهي تفاصيل انشقاقكم؟
الدعم السريع متوتر من انضمامنا للجيش وهذه الحالة التي تنتابه لا تشكل لنا أي هاجس فنحن لا نلتفت لردود الأفعال بقدر ما نولي اهتماماً بصحة المسار ، نحن اتخذنا المسار الاستراتيجي الأفضل بالانحياز لجانب الدولة ومؤسساتها الشرعية وهذا خيار لا رجعة فيه.
هل ما قمتم به شجع قادة آخرين على التفكير في مراجعة مواقفهم والعودة لصفوف الجيش؟
نعم ، ما أقدمنا عليه من خطوة شجاعة بالانضمام للقوات المسلحة كان له تأثير على الكثيرين الذين لا زالوا في صفوف مليشيا الدعم السريع لقد فتحنا باباً للعودة الى الحق ودفعنا الكثيرين لإعادة حساباتهم ومراجعة مواقفهم والتفكير بجدية في فك الارتباط والانسحاب ونريد نتائج ذلك التكامل والرغبة الحقيقية للانسحاب التي بدأت تظهر بعدما أدركوا صواب خيارنا.
تتضارب الأنباء وتكثر التأويلات حول الحالة الصحية لقائد المليشيا حميدتي – فهل هو علي قيد الحياة ويمارس مهامه بشكل طبيعي – ومتي كان آخر ظهور فعلي أو تواصل مباشر لكم معه؟
حميدتي موجود لكنه لا يوجد في الميدان
متي تواصلت معه آخر مرة؟
تواصلت معه هاتفياً قبل تحركنا بأسبوعين
واين هو الآن؟
خارج السودان ومتجول
تواجه مليشيا الدعم السريع اتهامات مستمرة بالحصول علي إمدادات عسكرية ولوجستية من أطراف إقليمية وتحديداً دولة الإمارات ما هي طبيعة علاقتكم بأبو ظبي ظبي.. وكيف تردون علي التقارير الدولية التي توثق وجود خطوط إمداد خارجية للمليشيا ؟
هذه النقاط تمثل خطوطاً عريضة لمشهد معقد وسنقوم بشرحها بشكل أعمق في مساحات قادمة لنكشف للرأي العام ما وراء الكواليس.
في ظل غياب الظهور الميداني المنتظم للقيادة بالدعم السريع من الذي يدير العمليات على الارض فعلياً؟
القائد الفعلي الذي يتولى إدارة العمليات العسكرية هو عبد الرحيم دقلو بشكل كامل وهو المسؤول الأول عن تحريك القوات وإصدار التعليمات الميدانية.
هناك أنباء عن خلافات ومواجهات بينكم والمشتركة ما صحة ذلك؟
نؤكد بشكل قاطع على متانة العلاقة التي تربطنا بالقوات المشتركة فليس هناك أي مجال للخلافات والسيد مني أركو مناوي يظل حليفا أساسياً ، ما يجمعنا اليوم هو تنسيق ميداني وترتيبات عسكرية مشتركة تهدف إلي تأمين البلاد وتحقيق السلام والأهداف الوطنية الموحدة.
ما الذي تنوون القيام به في المرحلة المقبلة – هل ستنخرطون في العمليات العسكرية؟
نعم ، نعلن انخراطنا الكامل والمباشر في كافة العمليات العسكرية ونؤكد وقوفنا مع الجيش كسند متين وقوة ضاربة وهدفنا الأسمى هو بسط الأمن والاستقرار في كامل ربوع بلادنا.
سبق وأن نفيتم الخطوة – ولكن لا زال يردّدها البعض – وبصفتكم كنتم جزءاً من المليشيا سابقاً وانحزتم الآن لجانب الدولة والجيش، كيف تنظرون اليوم إلى رؤية أفراد يرتدون ذلك الزي ويتجولون بين المواطنين؟ ألا يمثل ذلك استفزازاً صارخاً لأسر الشهداء سقطوا برصاص من كانوا يرتدون نفس هذا الزي؟
نؤكد للرأي العام وبشكل قاطع أن هؤلاء الأفراد لا تربطهم بنا صلة عسكرية أو تنظيمية وهذه الفيديوهات تم تصويرها بنيالا ونعتبر هذه التحركات جزءًا من محاولات يائسة يقوم بها الدعم السريع لتمثيل أدوار مشوهة بهدف النيل من سمعتنا أمام المواطنين.
كيف تبررون بقاء هذا الزي حاضراً في المشهد من قبل أفراد يفترض أنهم انضموا للشرعية ؟ هل هناك توجيهات صدرت بضرورة التخلص من تلك الاشارات العسكرية فور الانضمام للجيش؟
اكتملت عملية استلام الزي العسكري الجديد لكافة منسوبينا وقد أصدرنا تعليمات صارمة ومشدّدة بضرورة الالتزام التام بارتدائه ولن نتهاون مع أي فرد يتخلّف عن هذا التوجيه وسيتعرّض للمساءلة والمحاسبة العسكرية الفورية.
المواطن السوداني اليوم يعاني من (فوبيا) تجاه هذا الزي بسبب الانتهاكات المسجلة ألا يعتبر السماح لجنودكم بالظهور به في المناطق التي يسيطر عليها الجيش استهتاراً بجراح ذوي الشهداء والضحايا؟
في إطار إعادة تنظيم القوات وفرض مقتضيات الانضباط العسكري الصارم أصدرنا بعض التوجيهات الملزمة لكافة الأفراد تشمل تغيير الزي والالتزام بالزي والنظم العسكرية ( بما في ذلك حلاقة الرأس ) بالإضافة الي حصر وتسليم كافة الأسلحة للمخازن ، نحن لا نتحدث عن انضمام صوري بل تحوّل جذري في السلوك ومن يريد الانتماء لمؤسسة الدولة عليه الالتزام بقواعدها.
ما الرسالة التي تود توجيهها للشعب السوداني؟
نبعث برسالة طمأنينة إلى أبناء الشعب السوداني ونؤكد لهم بأننا سنبذل الغالي والنفيس وسنعمل كتفا بكتف مع قواتنا المسلحة الباسلة لتحقيق الاستقرار في كافة ربوع بلادنا وعهدنا لكم أن نكون حراساً لهذا العهد.
