متابعات – الزاوية نت- كشف والي غرب كردفان، اللواء ركن محمد آدم جايد، تفاصيل جسيمة وبشعة رافقت اجتياح الدعم السريع لمدينة النهود في مايو2025م، ومهاجمتها بقوة ضخمة وفائقة التسليح تقدر بنحو 500 عربة قتالية دهمت المنطقة من المحاور الشمالية والجنوبية، مما أحدث تفوقاً عدديًا واجهته قوات اللواء 18 هجانة والمستنفرين ببسالة منقطعة النظير.
وأكد اللواء جايد بحسب تبلدي الإخبارية أن دخول المليشيا للمدينة أعقبه استباحة كاملة شملت تقتيلاً ونهباً وسلباً وحرقاً للمؤسسات الحكومية والأكاديمية وبورصة المحصولات، مشيراً إلى نهب نحو 350 شاحنة كانت محملة بالصمغ العربي والفول السوداني الجاهز للتصدير.
كما امتدت الانتهاكات لتطال منازل المواطنين والقرى وحتى تقاوي المزارعين، وشدد الوالي على أن المواطن في غرب كردفان ما زال يتعرض لأسوأ أنواع الابتزاز والجبايات الباهظة وعمليات الحرق والقتل العمد على يد “الشفشافة” في الطرقات لأسباب تافهة، مترحماً في ختام حديثه على شهداء معركة النهود الذين مهروا الأرض بدمائهم في مواجهة هذه البشاعة غير المسبوقة.
تكمن أهمية هذه الشهادة في توثيق “جرائم الحرب” الاقتصادية والاجتماعية التي مارستها المليشيا في واحدة من أهم قلاع الإنتاج في السودان، حيث يمثل استهداف مدينة النهود وبورصتها ضربة مقصودة للبنية التحتية للاقتصاد السوداني وموارد عيش المواطن البسيط.
ويعيد حديث الوالي تسليط الضوء على ضرورة تفعيل آليات الحماية الشعبية والقانونية لردع عصابات “الشفشافة” التي تواصل تمزيق النسيج الاجتماعي عبر الابتزاز والنهب، مما يعزز من شرعية العمليات العسكرية الجارية حالياً لتطهير ما تبقى من جيوب المتمردين في الإقليم.
