بيان من مجمع الفقه الإسلامي بشأن شيخ سوداني وصف القرآن بـ”القطيعة”

0

متابعات- الزاوية نت- قال مجمع الفقه الإسلامي إنه تابع ببالغ الاستنكار المقاطع المتداولة للمدعو موسى البدري، والتي اجترأ فيها على مقام الوحي بوصفٍ شنيع، زاعماً أن القرآن الكريم “قطيعة كله”، في سقطةٍ عقدية وفكرية تضرب في أصل تعظيم شعائر الله وكلامه المنزّل.

 

وأشار المجمع إلى أن القرآن الكريم هو كلام الله القديم، المنزه عن النقص والعبث وإن وصف قصص الأنبياء وأخبار الأمم السابقة وما حل بالمعاندين بـ”القطيعة” هو جهل مطبق بمقاصد الوحي؛ فالله سبحانه هو “الحكم العدل”، وإخباره عن الطغاة هو حق وصدق لبيان السنن الكونية وعبرة للمعتبرين، وليس ذكراً للنقائص على سبيل التفكه والذم البشري المحرم وإن هذا الوصف يتضمن اتهاماً لله تعالى (تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً بما يتنافى مع كماله وقدسيته.

 

واكد المجمع على ضرورة التزام كافة المشتغلين بالوعظ بعدم الخوض في ثوابت الدين وقطعيات العقيدة بأسلوب التندر أو التشبيهات البشرية الهابطة، وأن رموز الأمة وأعلامها هم حملة الشريعة، والمساس بكرامتهم أو الاستهزاء بهم طلباً لإعجاب العامة هو مسلك يهدم مرجعية الأمة العلمية، يجب أن يراعي الخطاب الشرعي كرامة الإنسان، ويمنع سب العقائد، ويلتزم بالوقار الذي يليق بجلال الرسالة.

 

وقال المجمع إن هذا البيان لا يستهدف التضييق على العمل الدعوي أو منع الوعاظ؛ فالدعوة إلى الله شرف وواجب وإنما يسعى المجمع إلى “ضبط الخطاب المتفلت”، وضمان ألا يتصدر للمنابر إلا من أجيز علمياً وتربوياً وإن هدفنا هو حماية المنابر من “وعاظ الكوميديا” الذين يقدمون إرضاء الجماهير وتصفيقهم على حساب حرمة الدين ومقاصد الشرع.

 

وطالب المجمع موسى البدري بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، والاعتذار العلني للمسلمين كافة عن هذه الإساءة لكلام الله، ودعا الجماعة التي ينتمي إليها المذكور بمراجعته ومحاسبته ليعود إلى جادة الصواب.

 

​وجدد المجمع دعوته للجهات المختصة لمنع اعتلاء المنابر إلا لمن نال إجازة من مؤسسة علمية معتبرة أو علماء مشهود لهم بالرسوخ والتقوى، صوناً لأمن المجتمع العقدي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.