كتب- عماد البشرى- الفريق أول ركن ياسر العطا والموت السريري للمهرجين- لم أعلم دولة معظم كتابها أجهل من عامتها إلا السودان ، وهذا ليس قدحاً مزاجياً ولاقصداً لأحد لكنه توصيف لحالة سيولة في التفكير السالب حيال الدولة ومؤسستها الأمنية والتعريض او التوصيف بدون وعي لها.
أكثر مايؤلم طيلة فترة الحرب وسنواتها حالة المهرجين الذين جعلوا من فراغهم وجهلهم بقواعد وأصول الكتابة وأخلاقية الوطنية مادة قبيحة المنظر لنشر بعض خطوات وتفاصيل القوات المسلحة وهذا لعمري خطأ فادح وتشترك فيه مؤسسات عدة واولها المؤسسة نفسها التي سمحت أو تساهلت في ترك من يسربون مثل تلك المعلومات المتعلقة بسير العمليات تنشر على صفحات الفيس بوك بلا قيد او رقيب مما عرض الكثير من المتحركات للخطر واحيانا الموت المجاني لمجرد أن مهوس بالميديا أو مهوسة يريدان السبق ، فأي سبق يقود للموت أحق من حق الحياة نفسه لجنودنا وضباطنا ومجاهدينا ؟
الجهل وعدم المعرفة بحدود مهنة الصحافة وحرية النشر هما السبب خلف كل ذلك
في الحروب العالمية تنشط أجهزة المخابرات داخليا لتمنع الجواسيس والعملاء الذين يمكنهم ان ينشروا معلومات تضر بسير المعارك وكانت الاعدامات تجري حتى في الميادين العامة وفي المانيا وموسكو مئات القصص اما في سوداننا طبيعي أن تنشر أسماء قادة المتحركات وكأنما الامر إذاعة لمباراة كرة قدم دون ان يدرك الناشر انه منح الأعداء هدية قيمة.
كان يمكن ان يدفعوا مقابلها الكثير لكنها منحت لهم على طبق من غباء وسؤالي المهم من وراء تسريبات الاخبار في الأصل وهل هم فعلا تم تدريبهم وعسكرتهم لحفظ اسرار المؤسسة لأنه قطعا هؤلاء الصحفيين لم يدقوا الرمل ولا الودع ليعلموا الغيب إذن هناك خلل ما في الضبط والربط وتهريج نرجو من ود العطا حسمه ونرجو أيضا التواصل مع الاعلامين المحترمين والوطنيين الذين لم يشتريهم احد بالتنوير وإتاحة ما هو ممكن ويجب نشره لطمأنة الشعب أما غير ذلك فهو تهريج ولا يحتمل المجاملة.
سعادة رئيس الأركان ومدير الاستخبارات ومدير الجهاز قديما ينسب لعبدالخالق محجوب خطاب لنميري انه حث نميري لضرب الرجعية ويعني بها ثلة من الأحزاب والان عليكم ضرب هذه الفوضى فالحرب لم تقف ومازال الموت على مشارف الحياة والوطن ممزق فلا تسمحوا لمهرجين ببث جهلهم ليدمروا ما بقي من حطام الوطن ويا ود العطا نحمد لك فراستك وراجلتك وانت في خط النار منذ دخلت الجيش فأتمم جميلك واصلح ما افسده الاخرون … ولنا عودة
