جدل كبير حول إحالة ضابط بالقوات المسلحة بناء على رأى ناشطة

0

متابعات- الزاوية نت- ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بنقاشات على خلفية قرار إحالة الرائد بالقوات المسلحة سر الختم السلمابي، حيث ربط بعض الناشطين قرار الإحالة بالناشطة في الميديا رانيا حسن الطاهر المعروقة بـ”بالحضرانة”، لكونها أول من أعلن قرار الإحالة قبل ان يعلن سر الختم نفسه، وقالت في منشور: قرار بإحالة الرائد سر الختم للمعاش والله الواحد عايز يطير من الفرح لحالة الجراحة الدقيقة داخل القوات المسلحة وابعاد المؤدلجين واصحاب الاهتمامات السياسية”

 

وبناء على ذلك المح ناشيطن إلى أن قرارات الجيش أصبحت تتخذ بناءً على كتابات “ناشطين وناشاطات” في الفيسبوك وذلك لتأثيرهن الكبيرة على القيادة، بينما رفض آخرون هذه الاتهامات واعتبروا أن قرار إحالة الرائد سر الختم مبرر لكونه ارتكب خطأ شنيع لا يمكن ان يغتفر في النظم العسكرية، لكونه منسوب للتوجيه المعنوي في الجيش ويكتب خبرا في صفحته عن تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي قائدًا عامًا للجيش وهو قرار لم يصدر وكان مفبرك مما دفعه إلى الاعتذار.

 

وبين موقف الذين يتهمون رانيا بالتأثير على قرار الجيش وبين الذين يدافعون عن القرار ويصفونه بالمهني والصحيح انطلاقا من الهفوة التي ارتكبها سر الختم، يظل الجدل قائمًا حول أن القوات المسلحة أصبحت جزءً من نقاشات الناشطين وأن قراراتها في مرات كثيرة قبل ان تتخذ تخرج إلى الإعلام وهو ما يتنافى مع طبيعة هذه القوات التي ينبغي ان تعمل في سرية كاملة مثلها وجيوش العالم التي لا يعلم أحد بما تخطط له إلا بما تنشره هي عبر إعلامها العسكري.

 

وتعليقا على إحالة سر الختم للتقاعد ضرب عمار حسن المتحدث السابق باسم المقاومة الشعبية في ولاية سنار مثالا بحدث وقع في مصر في العام في عام 1998، عندما سهرت الراقصة المعروفة ” فيفي عبده ” في فندق بالقاهرة وكانت في حالة سكر شديد ، مما دفع ضابط شرطة السياحة “المحترم” للتدخل وتهدئتها إلا أن الراقصة لم يعجبها تدخل الشرطي فاستغلت نفوذها، وبناءً على توصية منها، تم نقل الضابط إلى أسوان، وبعد أن فكت السكرة ودخل كبار ضباط الشرطة أجاويد لأقناع الراقصة (بموقف الضابط المشرف)، تدخلت نفس الراقصة لإعادته (بعد أن علمت بموقفه المشرف)، إلا أن الضابط الشاب رفض العودة، وتوجه لمكتب الوزير مقدماً استقالته قائلاً: “يا فندم ما ينفعش تنقلني رقاصة، وترجعني رقاصة” وقد أصبح هذا الضابط من أشهر وأغنى المحامين في مصر.

 

الا أن المحلل السياسي عثمان عطا رفض الحديث عن أن إحالة سر الختم جاء بسبب حديث “الحضرانة” وقال إن هنالك تناول ساذج حول تأثير إحداهن على قرار القيادة وهذا غير صحيح، ونوه إلى أن السبب الرئيسي لإقالة الرائد معاش سر الختم هو منشوره على فيسبوك بخصوص تعيين الفريق الكباشي قائداً عاماً للجيش وهو مؤكد نشر ضار بالمؤسسة وغير مهني وتجاوز للمسؤولية بعدم الاختصاص ويفتح الباب أمام أسئلة من الصعب الإجابة عليها خاصة من الرائد معاش سر الختم مثل من أين له المعلومة والغرض من نشرها في هذا الوقت وهل انت وحدك من يقول ذلك والإجابات هنا أخطر من الصمت ودس المصدر.

 

وبحسب العطا أن وجود القيادات العسكرية والأمنية و الشرطية على وسائل التواصل الاجتماعي مسموح وفق قرارات سابقة بعد أن كانت هنالك محاذير قديمة مُقيدة كما وان خيار النشاط متروك كخيار لصاحبه ما التزم بضوابط التواصل بما يحفظ للمؤسسة التي ينتمي إليها خصوصياتها.

 

بينما قدم الناشط منير الخمجان نصيحة إلى منسوبي القوات النظامية، قائلا: إن كان من شيء نقوله في هذا الوقت أتمنى أن يغلق كل ضباط بالقوات المسلحة صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وان يمسحوا ما فيها من رأى وموقف وان يتركوا الحديث للناطق الرسمي للقوات المسلحة والاكتفاء بما يصدر عنه.

 

إلى ذلك قال الصحفي الهميم عبدالرزاق تعليقا على الحادثة إن الجيش أساساً ما بحب الإعلام، الجيش صنوه التعتيم وألا يعرف الجميع العبارة الشهيرة “ممنوع “الاقتراب والتصوير” وتساءل هل كتبت هذه العبارة يوماً أمام المستشفيات والمناطق المدنية، هذهِ عبارة خاصة بالمناطق العسكرية حصراً.

 

وأضاف “الجيش صنع منصباً أسماه “الناطق الرسمي” أو “المتحدث الرسمي” هو شخص لا يتحدث ولن يتحدث أساساً مهمته منع من يتحدثون فيما يخص الجيش فقط والجيش يقيد تحركات الصحفيين والإعلاميين في المناطق العسكرية بضوابط و توجيهات صارمة هذا مع من يثق فيهم ويختارهم فقط ما دون ذلك يمنعهم بتاتاً فكيف بضابط من داخله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.