وزير الثروة الحيوانية أحمد المنصوري يخرج عن صمته و يكشف حقيقه بحثه عن فرصة عمل في الإمارات

0

نفي وزير الثروة الحيوانية د.أحمد التجاني المنصوري ما راج في الوسائط حول بحثه عن فرصة عمل إضافي بدولة الإمارات وقال في حوار أجرته مع ( الكرامة) إن المنشور الذي تم تداوله كان مكتوباً قبل اندلاع الحرب عندما كان يمارس عمله الطبيعي كمستشار دولي مع عدد من الدول في افريقيا ودول مجلس التعاون.

وأكد أن ما حدث هو إعادة نشر محتوى قديم خرج عن سياقه وتم تفسيره بطريقة غير دقيقة، وأوضح المنصوري عدم وجود أي تعاون أو تنسيق مع دولة الإمارات ، وأكد وقوفه مع الدولة ومؤسساتها في كل ما يحفظ سيادة السودان وأمنه.

 

حوار – لينا هاشم

ماهو ردكم على الجدل الدائر بشأن تداول بحثكم عن فرصة عمل بدولة الإمارات في ظل الأزمة القائمة بين البلدين ؟

هذا الجدل للأسف بُني على معلومات غير صحيحة ، المنشور الذي تم تداوله كان مكتوباً قبل اندلاع الحرب، وكنت فيه أمارس عملي الطبيعي كمستشار دولي مع عدد من الدول في أفريقيا ودول مجلس التعاون ، ما حدث هو إعادة نشر محتوى قديم خارج سياقه، وتم تفسيره بطريقة غير دقيقة، وربما استُخدم لتشويه الصورة، وهذا أمر مؤسف.

 

المنشور الذي أشرت اليه أثار موجة من السخرية واعتبر البعض أن بحث الوزير عن وظيفة هو اعتراف رسمي بفشل الحكومة في معالجة الأزمة المعيشية ؟

هذا غير صحيح إطلاقاً ، حكومة الأمل تعمل في ظروف استثنائية ومعقّدة، ورغم ذلك حققّت تقدماً واضحاً في دعم صغار المنتجين والرعاة وذوي الدخل المحدود ، وقد تم ربطهم بالمصارف لتمويل مشاريع إنتاجية، وإعداد دراسات جدوى لرفع إنتاجية الألبان واللحوم، وذلك بتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء الذي يولي هذه الشريحة اهتماماً كبيرا ، لذلك لا يمكن تفسير اجتهاد فردي خارج سياقه على أنه فشل حكومي

 

هل هناك تعاون أو تنسيق مع الإمارات حالياً ؟

لا يوجد أي تعاون بين الوزارة ودولة الإمارات في الوقت الحالي

 

وماذا عن ما يشاع عن تصدير اللحوم للإمارات ؟

ما تم تداوله بشأن تصدير لحوم للإمارات أيضا غير صحيح ، دور الوزارة يقتصر على تأهيل المسالخ وفق المواصفات العالمية، وقد قمنا بتأهيل حوالي 7 مسالخ للتصدير، بينما عمليات التصدير نفسها تتم عبر القطاع الخاص وتحت رقابة الجهات المختصة.

 

بعد نفيكم للبحث عن فرصة عمل بالامارات في هذا التوقيت – هل ترى أن العمل في الإمارات يعد خرقاً للأمن القومي؟

لو كان ذلك صحيحاً لكان سؤالاً مشروعاً، لكن الحقيقة أنه غير صحيح من الأساس ، لم أتقدّم لأي وظيفة في الإمارات أو غيرها بعد تولي المنصب، وكل ما تم تداوله مبني على معلومات قديمة تم إخراجها من سياقها.

 

الشعب السوداني يري أن التقارب مع الإمارات يمثّل خيانة لدماء الضحايا ؟

الموقف الوطني واضح، ونحن نقف مع الدولة ومؤسساتها في كل ما يحفظ سيادة السودان وأمنه ، وفي نفس الوقت، لا يجوز تحميل الأفراد مواقف لم يتخذوها أو تصريحات لم تصدر عنهم.

 

يردّد البعض انكم تعملون بمعزل عن الإرادة الشعبية والموقف العسكري للدولة ؟

بالعكس، نحن نعمل يومياً لخدمة المواطن السوداني، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة ، كل برامج الوزارة موجهة لدعم الإنتاج وتحسين دخل الأسر، وهذا هو جوهر الإرادة الشعبية.

 

هناك من يري انكم تتعاملون بمرونة تجاه الامارات – هل لديكم مصالح شخصية معها ؟

ليس لدي أي مصالح شخصية حالية مع أي جهة خارجية، كل عملي السابق كان في إطار مهني واستشاري معروف، قبل تولي المنصب، ولا علاقة له بمهامي الحالية.

 

بصفتك وزيرا مطلعا علي موارد السودان الحيوية واحصائيات الثروة الحيوانية أليس من الطبيعي أن تشكل التصريحات التي انتشرت قلقا وخوفا من تسريب معلومات حساسة لصالح جهة خارجية تصنف عدو للسودان ؟

هذا أمر محسوم تماماً ، هناك التزام كامل بالقوانين واللوائح التي تحكم العمل الحكومي، وأي معلومات تتعلق بالثروة الحيوانية أو الموارد الوطنية تخضع لأعلى درجات الحماية ، ولم ولن يتم استخدامها خارج إطار الدولة.

 

سبق وأن تحدثت عن ضعف الراتب الحكومي – الا يعاني الجندي في الميدان والمعلم في المدرسة وغيرهم من ذات المشكلة؟

 

نعم، هذا واقع لا يمكن إنكاره ، الجندي، والمعلم، والموظف كلهم يعانون، وهذه قضية وطنية يجب معالجتها ، وأنا كنت من أوائل من طرحوا هذا الموضوع داخل مجلس الوزراء، ليس كشكوى شخصية، بل كقضية إصلاح اقتصادي ، لأن تحسين دخل العاملين هو جزء أساسي من مكافحة الفساد واستقرار الدولة ، ولم اكتف بطرح المشكلة فقط بل سعيت لمعالجتها عمليا خاصة عندما شاهدت فيديو لأحد أساتذة الجامعات وهو يبيع الخضروات في السوق لتغطية احتياجات أسرته أدركت أن القضية ليست فردية بل هي أزمة عامة تمس كرامة الموظف السوداني.

 

ما هي الجهود التي بذلتموها عمليا لمعالجة هذا الأمر ؟

قمت بإعداد دراسات جدوى متكاملة لإنشاء جمعيات تعاونية للموظفين وأساتذة الجامعات تمكنهم من زيادة دخلهم عبر تربية الأبقار لإنتاج الألبان واللحوم وتسمين الضان والماعز والاستزراع السمكي ، ولم أقف عند الدراسة فقط بل تواصلت مع عدد من البنوك لإقناعها بتمويل هذه المشاريع تمويلاً ميسراً حتى تصبح هذه المبادرات قابلة للتنفيذ علي أرض الواقع ، نحن لا نعمل فقط كوزارة تقليدية بل نسعي لتحويل المواطن من مستهلك الي منتج ، ومشروعات الجمعيات التعاونية التي طرحناها تمثل نموذجا عمليا لزيادة دخل الأسر وتحقيق الاستقرار الاجتماعي ودعم الاقتصاد الوطني في نفس الوقت

 

إذا كنت لا تشعر بالرضا الوظيفي في هذا التوقيت لماذا لم تتقدم باستقالتك؟

لأن المسؤولية في هذا التوقيت تقتضي البقاء والعمل، وليس الانسحاب نحن في مرحلة تحتاج لكل جهد وطني، والاستقالة ليست حلاً بل الهروب من التحدي ، مسألة ضعف الرواتب حقيقة لا يمكن إنكارها لكن يجب أن نكون منصفين الدولة تمر بظروف حرب ولديها أولويات ملحة تتعلق بالأمن والاستقرار ولكن بالمقابل لا يمكن أن نترك الموظف دون حلول ، ولذلك يصبح الموظف أمام ثلاثة خيارات وهي اللجوء للفساد ( وهذا أمر مرفوض) ، أو الهجرة (ونفقد الكفاءات) أو البحث عن دخل إضافي – مشروع وهذه الخيارات كلها ليست في مصلحة الدولة ، لذلك كان توجهي هو إيجاد حل وطني مستدام عبر الجمعيات التعاونية الإنتاجية بدلاً من ترك المواطن يواجه هذه الخيارات الصعبة وحده ، انا لا ابحث عن حل لنفسي فقط ، بل ابحث عن حل لآلاف الأسر السودانية التي تعيش نفس الظروف.

 

أين تذهب عوائد صادر الثروة الحيوانية الحالية – وهل يتم تحصيلها عبر القنوات الرسمية (بنك السودان ) ام عبر ترتيبات خاصة قد تخدم مصالح ضيقة؟

 

عوائد الصادر تتم عبر القنوات الرسمية للدولة وتحت إشراف الجهات المختصة، وعلى رأسها بنك السودان ، الوزارة ليس لها أي دور مالي مباشر في عمليات التصدير، وإنما دورها فني ورقابي لضمان جودة المنتجات ومطابقتها للمواصفات العالمية.

 

كلمة أخيرة؟

أنا هنا لخدمة السودان، وسأظل ملتزماً بالعمل بشفافية ونزاهة، وأدعو الجميع إلى تحري الدقة قبل إصدار الأحكام، لأن الوطن اليوم يحتاج إلى التكاتف لا إلى التشكيك.

المصدر صحيفة الكرامة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.