متابعات- الزاوية نت- كشفت مصادر عن وجود تفاهمات غير معلنة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، تقضي بعدم استهداف كل من مطار الخرطوم الدولي الواقع تحت سيطرة الجيش ونيالا بولاية جنوب دارفور الواقعة تحت سيطرة التمرد.
ونقلت صحيفة دارفور24 إن التفاهمات جرى التوصل إليها بوساطة دول ومنظمات أجنبية، في إطار تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وأشارت إلى أن وتيرة القصف على مطاري الخرطوم ونيالا تراجعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، رغم امتلاك الطرفين قدرات عسكرية متقدمة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة.
وذكرت أن هذه التفاهمات جاءت عقب الهجمات التي طالت منشآت حيوية، وسط مساعٍ غير معلنة لتقليل نطاق التصعيد، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية المدنية والخدمية.
وتفيد متابعات “دارفور24” بأن قوات الدعم السريع، التي كثّفت مؤخرًا هجماتها باستخدام المسيّرات على عدد من المدن، لم تستهدف مطار الخرطوم.
وقال خالد عمر يوسف القيادي بتحالف صمود، إن هذه الاتفاقيات هي أمر جيد للغاية، وخطوات في الاتجاه الصحيح للحفاظ على البنية التحتية للبلاد من التدمير الذي يصيبها جراء الحرب
وأضاف “لكن يحق لنا أن نوجه التساؤل لمن ظلوا يخونون فكرة التفاوض والحلول السلمية، ويرمون الاتهامات بالباطل على كل من يدعوا للسلام ووقف الحرب، ألا يستحق دم الناس المسفوك بلا حدود أن يُحفظ كما تُحفظ المطارات وأنابيب النفط؟ لماذا تُرفض الهدنة الإنسانية الشاملة التي تحفظ حياة البشر وتضمن توصيل الغوث وتنهي دوامة الدمار اليومية التي تفتك بالبلاد؟”
وأشار يوسف إلى انه ستنتهي هذه الحرب يوماً ما، وسيكتشف الجميع حينها حجم الأكاذيب التي غطت حقيقة من أشعلها وتكسب منها ولم يراعي هول ما تعرض له الناس من أذى جراءها، وحينها يحق لنا التساؤل، ألم يكن من الأجدى ألا يحدث كل هذا وأن تحقن دماء الناس وممتلكاتهم سلماً قبل كل هذا الدمار؟
