الجيش السوداني والدعم السريع يناقشان النسخة الأخيرة لمقترح وقف إطلاق النار

0

متابعات- الزاوية نت- قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير د. بدر عبد العاطي بحث مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، تطورات الأوضاع في السودان حيث تم مناقشة أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية مؤقته تؤسّس لوقف إطلاق النار وبدء حوار سياسي بملكية سودانية، ودعم الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية.

 

وشدد عبد العاطي علي أهمية عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة غير الشرعية وجدد الوزير عبد العاطي رفض مصر لأي محاولات للمساس بوحدة السودان أو سلامة أراضيه واتفق الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية وتيسير نفاذ المساعدات إلى جميع أنحاء البلاد.

 

إلى ذلك ذكر موقع “أفريكا انتليجنس” أنه مع اقتراب الذكرى الثالثة للحرب في السودان في 15 أبريل، كثّف الطرفان الرئيسيان في الصراع مناقشاتهما حول النسخة الأخيرة من مقترح وقف إطلاق النار وقد تم إعداد هذا المقترح ضمن إطار “الرباعية”، التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة.

 

وقد قُدّم المشروع أولًا إلى القوات المسلحة السودانية، ثم بعد أيام إلى قوات الدعم السريع. وينص الترتيب المقترح على وقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا، إلى جانب انسحاب قوات الطرفين من عدة مناطق.

 

كما يتضمن المقترح خطة لنزع السلاح من بعض مناطق شمال دارفور وكردفان، بما في ذلك مدينة الفاشر التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي، إضافة إلى مدينة أخرى غير محددة في كردفان، ومناطق أخرى لم يتم تحديدها بعد. وستوضع هذه المناطق تحت إشراف آلية مراقبة مدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

 

تشير المؤشرات الأولية إلى ما تصفه بعض الأطراف بـ”حسن نية” من جانب الجيش، و”أمل” من جانب قوات الدعم السريع في التوصل إلى اتفاق. غير أن عقبات كبيرة لا تزال قائمة، كما أن هذه التصريحات تتيح لكل طرف إظهار نفسه بمظهر الطرف المنفتح على الحوار. وقد أجرى الجانبان مؤخرًا مشاورات مع مسعد بولس، مستشار دونالد ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، قبل إعادة الوثيقة إلى الرباعية مع ملاحظاتهما، ومن المتوقع أن تقدم واشنطن نسخة معدلة خلال الأيام المقبلة تأخذ في الاعتبار ملاحظات الطرفين.

 

تبدو فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار وتنفيذه قبل 15 أبريل — موعد المؤتمر الدولي حول السودان في برلين — ضعيفة، حيث يتهم كل من الجيش وقوات الدعم السريع الطرف الآخر بعدم وجود نية حقيقية للالتزام بأي اتفاق.

 

في الوقت ذاته، أدت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير إلى تحويل انتباه وموارد الداعمين الإقليميين للفصائل السودانية المتناحرة. كما أن الوضع الميداني لا يزال شديد التقلب، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.

 

وفي مثال على ذلك، أعلن الجيش في وقت سابق من هذا الشهر سيطرته على مدينة بارا في شمال كردفان، قبل أن تستعيدها قوات الدعم السريع بعد أقل من أسبوعين.

 

داخل الرباعية نفسها، كانت مصر — الحليف العسكري لبورتسودان — متحفظة سابقًا على خطة نزع السلاح، لكنها وافقت مؤخرًا على النسخة الأخيرة المقدمة للطرفين. وفي الوقت نفسه، تواصل بعض دول الخليج، رغم قربها من أحد الطرفين، التأكيد على ضرورة الانتقال إلى حكم مدني.

 

من المتوقع أن يركز مؤتمر برلين حول السودان، المزمع عقده في 15 أبريل بمشاركة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، على ممثلين مدنيين من الطرفين، بهدف التوصل إلى إعلان مبادئ يحظى بقبول واسع. غير أن حكومة الجيش أبدت غضبها من عدم دعوتها إلى المؤتمر.

 

في المقابل، تتفاقم الانقسامات داخل القوى المدنية نفسها، مما يثير إحباط “الخماسية” (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية، والهيئة الحكومية للتنمية – إيغاد)، التي تسعى إلى إنشاء إطار للحوار لا تزال معالمه محل خلاف حاد.

 

ويرفض ممثلو “الكتلة الديمقراطية” المقربة من الجيش الجلوس مع “تأسيس”، الذراع السياسية لقوات الدعم السريع، في حين يعارض أعضاء “تأسيس” مشاركة شخصيات من حزب المؤتمر الوطني، الحزب الإسلامي للرئيس السابق عمر البشير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.