الجيش السوداني يستخدم المسيرات الانقضاضية في كردفان

0

متابعات- الزاوية نت- استخدم الجيش السوداني مئات المسيرات الانقضاضية (Onslaught Drones) في معارك كردفان ضد مليشيا قوات الدعم السريع، مما شكل تفوقاً جوياً كاسحاً وأحدث تغييرات ملموسة في الميدان.

 

وقالت كشفت مصادر عسكرية بحسب “سودان تربيون” إن الضربة الأقسى التي تلقتها قوات الدعم السريع لم تكن في ساحة المعركة فحسب، بل في “شريان الحياة” الحدودي للإمداد.

 

ودمر الجيش الأسبوع الماضي تدمير موقعين مهمين لإمداد الدعم السريع على الحدود السودانية مع تشاد وليبيا، وشملت تلك العمليتان تنفيذ نحو 21 ضربة استباقية لإمدادات كانت في طريقها للبلاد عبر الحدود الشمالية الغربية والغربية.

 

وأوضحت المصادر أن الجيش ينفذ استراتيجية “الهجوم الشامل”، مستفيداً من تفوق جوي كاسح في مواجهة استراتيجية “الدفاع المستميت” للدعم السريع داخل جيوب معزولة.

 

ورأت المصادر أن النتائج الأولية لتدمير مركزي الإمداد واستخدام المسيرات الانقضاضية أدت إلى فقدان قوات الدعم السريع كميات هائلة من الدعم اللوجستي، متمثلة في الذخيرة والوقود.

 

ونتيجة لذلك، سجلت أسعار المحروقات في إقليم دارفور ارتفاعات قياسية، مما شلّ حركة المتحركات القتالية للدعم السريع، وأجبرها على التراجع عن خطط الهجوم على مدينة الأبيض وغيرها من المدن.

 

وأكدت المصادر أن العمليات تسير وفق ما هو مخطط لها، حيث نجح الجيش في الالتحام مع قوات الفرقة الخامسة بمدينة الدلنج بجنوب كردفان، مما أمن العمق الدفاعي لولايات الوسط والشمال.

 

وذكرت أن العمليات أسفرت أيضاً عن السيطرة على مناطق استراتيجية، خلقت نقاط انطلاق لعمليات حصار محكم على جيوب التمرد في مناطق كردفان المتاخمة لدارفور.

 

وتشهد محاور القتال في إقليمي كردفان ودارفور تحولات ميدانية متسارعة، تؤشر بحسب مراقبين إلى انتقال العمليات العسكرية من طور “الانتشار الأفقي” إلى مرحلة “إعادة تشكيل مراكز الثقل” والسيطرة على العقد الاستراتيجية.

 

ويرى خبراء أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تتبنى مقاربة مرنة تتجاوز ردود الفعل الظرفية، لتستهدف مباشرة البنية الحاكمة لتمرد الدعم السريع عبر استنزاف قدراتها الصلبة وعزلها عن عمقها اللوجستي والاجتماعي.

 

وتشير المعطيات الميدانية في محور شمال كردفان إلى أن الجيش السوداني لا يندفع نحو سيطرة شكلية، بل يعتمد منهجاً تراكمياً يقوم على الضربات المركزة وتقييد الحركة، مما أدى إلى تراجع واضح في قدرة تلك القوات على المبادرة وتحولها إلى وضعية الدفاع والارتباك العملياتي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.