الشيخ الأمين عمر الأمين: “صحيفة المدينة” وضعت دستور التعايش
متابعات – هنادي عبداللطيف – أكد الشيخ الأمين عمر الأمين في حديثه حول السيرة النبوية الشريفة، أن علاقة النبي ﷺ مع يهود المدينة في بداية الهجرة قامت على أسس العدل والتعايش السلمي، مشدداً على أن الصراع لم يكن دينياً بقدر ما كان رداً على مواقف سياسية وخيانات عسكرية.
وأوضح الشيخ أن النبي ﷺ فور وصوله للمدينة، عقد معاهدة تاريخية مع قبائل اليهود (بنو قينقاع، بنو النضير، وبنو قريظة) عُرفت بـ “صحيفة المدينة”، وتضمنت بنوداً تقدمية شملت
لكل طرف دينه دون إكراه.
و التعاون في حماية المدينة من أي عدوان خارجي.
إضافة الي عدم مساعدة الأعداء أو ممارسة الخيانة.
لماذا تغيرت العلاقة؟ (ثلاث محطات للنقض)
واستعرض الشيخ الأحداث التي أدت إلى إخراج بعض القبائل، مشيراً إلى أنها كانت ردات فعل على أفعال محددة بسبب الاعتداء على امرأة مسلمة وإثارة الفتنة.
اثر محاولة مباشرة لاغتيال النبي ﷺ بإلقاء حجر عليه وبسبب الخيانة العظمى والتحالف مع الأحزاب في أحلك ظروف المسلمين.
وفنّد الشيخ الأمين دعاوى الظلم، مستشهداً بوقائع تثبت سماحة النبي ﷺ حتى مع وجود الخصومات، ومنها:
المعاملات المالية: وفاة النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي مقابل طعام، مما يدل على استمرار التعامل التجاري قبول الهدايا: كان ﷺ يقبل الهدايا من اليهود ويتعامل معهم في البيع والشراء.
الإنصاف القرآني: استدل الشيخ بقوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾، مؤكداً أن القرآن لم يعمم الذم، بل خصّ به من حرفوا العهد وقتلوا الأنبياء، بينما أنصف الصادقين منهم.
الخلاصة:
“النبي ﷺ لم يعادِ اليهود لهويتهم، بل حارب من خان العهد أو رفع السلاح، وظل العدل هو الميزان الحاكم لعلاقته بالجميع.”
