متابعات- الزاوية نت- كتب رجل الأعمال السوداني الشاب خالد مأمون البرير منشورًا صادما في صفحته على الفيسبوك، عبر فيه عن الأوضاع التي تشهدها العاصمة الخرطوم، وحقيقة دعوة المواطنين إلى العودة، حيث قال: الحرب ما قامت من فراغ والجاي راجع البلد دي أخير ما يجي والجاي أكعب، مشكلة الشعب السوداني عايز شعب طمع وجشع وكل أنواع الابتزاز والهمبتة، أكبر غش ما يغشوكم يقولوا ليكم ارجعوا الماعندو بلد أخير يشوف لي بلد”
وحمل المنشور بحسب ناشطين تعبيرًا حقيقيًا عن الواقع الذي تشهده العاصمة الخرطوم، في ظل حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي مع الإجراءات التي وصفت بالتعسفية تمارسها السلطات في المحليات المختلفة تجاه أصحاب المتاجر والشركات وذلك مثل الجبايات الكبيرة والملاحقة المتواصلة والرسوم التي تفرض على شخص فكر مجرد تفكير في إعادة أي مشروع اقتصادي وان كان دكانا توقف وقت الحرب.
وقال الصحفي محمد بشير تعليقا على المنشور إن خالد مأمون البرير من رجال الأعمال السودانيين المعروفين ومن أكثر الشباب الذين كانوا متحمسين للعودة إلى الخرطوم بعدما شردتهم الحرب وهو شخص انتاج وتصنيع وبالفعل عاد إلى الخرطوم.
ونوه بشير إلى أن وصول خالد إلى مرحلة كتابة هذه العبارات يثبت أن المسؤولين في الخرطوم يمارسون سلوكا تكرّه الناس في العودة إلى الخرطوم لكونهم يعلمون بسياسة الحفر من الداخل.
وأكد بشير أن الجبايات التي فرضتها السلطات على المحال التجارية باهظة جدا مما دفع بعض التجار إلى الإضراب واغلاق محالهم في أسواق عدد من الولايات من بينها سوق مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، وفي سنار بعد ان تمت مضاعفة الجبايات إلى 100%.
وأشار إلى أن ممثلي التجار احتجوا ولكن لا حياة لمن تنادي حيث نفذت السلطات قراراتها بتطبيق الرسوم الباهظة، وهو أمر حدث في ولاية القضارف التي اضطرت السلطات هناك أي تخفيض الرسوم بعد الاحتجاج، وأضاف “في ولاية النيل الأبيض صدر قرار بتحصيل مبلغ 40000 ألف جنيه من كل تكتك ورقشة بدعوى انها رخصة تجارية ورقم أمني مع منح بطاقة وفي حال عدم الدفع توقع غرامة مالية قدرها 500000 نصف مليون جنيه وحجز التكتك أو الركشة.
وأضاف “صراحة رسوم مبالغ فيها من جيب مواطن انهكته الحرب وجاية الحكومة الان تسحقه، عشان كدة الراجل دا بقول للناس ما تجوا راجعين، حقيقي يجوا يعملوا شنو وأما الناس الذين عادوا الله يكون في عونهم”
