اعترافات صادمة في خطاب حميدتي رئيس حكومة تأسيس في كمبالا

0

بقلم د. محمد عثمان عوض الله – ـولا هل هذا خطاب شخص طبيعي؟ هل هو مجنون؟ ذكر أول الشهادة السودانية مهندس عبدالله جعفر مرغني تعليقا على الخطاب (حميدتي انتهى)، بينما ذكر الصحفي عبد الماجد عبد الحميد أن حميدتي بخطابه أطلق النار على نفسه و على تأسيس نفسها. بينما نعى ضابط في الجيش تأسيس تعليقا على الخطاب، مستخدما الأغنية الشعبية: يا حليل الفكي الجاب ليكم العرقي. بينما تهكم الوزير السابق حسن إسماعيل، ناصحا قحت- صمود بأن من الأفضل لها بعد هذا الخطاب، أن تؤكد موته. و لنذكر أهم النقاط الشاذة في خطابه.

 

1/ ذكر 27 إسما كررها 122 مرة. تفاصيلها (البرهان كرره 25 مره، عمر البشير كرره 11 مره، عبد العزيز الحلو كرره 8 مرات، علي كرتي 7 مرات، اركو مناوي 6 مرات، موسى هلال 6 مرات، أحمد هارون 5 مرات، التعايشي 5 مرات، الهادي إدريس 4 مرات، الطاهر حجر 4 مرات، ابنعوف 6 مرات، أسامة عبدالله 3 مرات، مفضل 4 مرات، جبريل 5 مرات، إبراهيم سليمان مرتين، عبد الواحد سعيد 4 مرات، عبد الواحد نور 4 مرات، الوزير مسار 4 مرات، عبد الرحيم محمد حسن، شكرت الله، القراي مرتين، أحمد ربيع مرتين، المصباح، مبارك سليم، الترابي).

 

2/ ذكر أسماء 7 دول هي: مالي، النيجر، يوغندا، الصومال، السعودية، الامارات، أمريكا.

3/ شن هجوم على السعودية قائلا: (بعد سنة اكتشفنا انهم ما مشين صاح. لذلك رفضنا تأني … (ولم يكملها). التفاوض تأني في افريقيا فقط. استخدمت معنا تكتيك في البداية جاءوا كمسهلين، لكنهم تغلغلوا فينا وتحولوا الى مفاوضين.

 

4/ أنا لا أعترف بالاستقلال، و ياريت لو المستعمر كان ما يزال موجود.

5/ الشريعة الإسلامية هي التي فصلت الجنوب، و هي التي أخرجت شركة شيفرون الأمريكية.

 

6/ عندما كنا نفاوض عبد العزيز، اتصل بي الوفد المفاوض، يسأل أن عبدالعزيز اشترط العلمانية و الدستور العلماني. قلت لهم أي حاجه يقولها عبد العزيز وافقوا عليها طوالي، علمانية، فصل الدين عن الدولة، وافقوا طوالي الدين ده في بيتك، علاقتك مع ربك. انا ماكنت أقبل بالعلمانية قبل الحرب، لكني قبلت بها بعد الحرب.. (رئيسكم تاب من أي شيء تاب من الانقلاب، و من الشريعة و قلب علماني)

 

7/ الحزب الجمهوري هو أكثر حزب ثوري و صادق.

8/ أستخدم كلمات إساءة و نبذ منها: كذابين، منافقين، خائنين، مجرمين، تافهين، متلونين، مناورين، ديل مصيبة، ديل سرطان، مغفل، يسرقوا مع جبريل.

 

9/ من اغرب ما ذكر. شبه نفسه بالرسول، و الهادي الذي يقف معه بأحد الصحابة، و البرهان مثل أبو جهل و أبو لهب. و الرئيس ترامب مثل النجاشي هو الذي سوف يحل مشاكلنا.

 

10/ وصف نفسه بانه أكثر شخص متدين في السودان. وانه كان مخدوع. و أنه تم استخدامه. و أنه الان بعد الحرب اقتنع بالعلمانية.

 

11/ أشر بيده الى الذين يخاطبهم داخل القاعة و صنفهم بانهم: شباب الدعم السريع، مقاتلي تأسيس، إدارة أهلية، جنود، ضباط. أي نفى عنهم أن يكونوا الجالية السودانية أو مواطنين عاديين أو نازحين. (يسيطر عليه التفكير المليشي القبلي).

 

12/ اعترف بانهم مكروهين من الشعب، و ذلك بسبب الشفشافة، و اللصوص، و أن الشعب لن يقبل بهم لهذا السبب. (تقولي شرعية تاني!)

 

13/ واضح أنه يعاني من عقدة ما داخل جسمه مهموما بتهمة الرموت و ذكرها صراحة و ابدى استعداده لخلع (البدلة و الفنيلة) و طلب من الحضور أن لا يضحكوا لأنه يتحدث بجدية.

 

14/ أعترف بالأعداد الكبيرة من قتلى الدعم السريع تصل الى مئات الالاف (ذكر الرقم هكذا). ذكر أن عدد القتلى يصل الى 8 اخوة من نفس الأب. و اعترف أن الجيش طردهم من الخرطوم، و أن الحديث عن انسحابهم أو إعادة التموضع كان كذب، و أن الجيش اخترقهم، و هزمهم بالطائرات المسيرات.

 

15/ في اعتراف واضح بعدم وجود أي خطة أو أفكار أو قضية، طلب من حكومته، تكوين ما اسماها لجان، و روابط لهدف هو (مواكبة ما تعمله حكومة الخرطوم) وأمر بإلغاء تطبيق بنكك و العملة المالية القديمة.

 

16/ في اعتراف مدمر و ساذج يوضح مدى الجهل بالقوانين، ذكر أنه استجلب مرتزقة كولومبيين، فنيين لتشغيل الطائرات المسيرة. و نفى أن يكون ذلك ذنبا، متسائلا: مالو ما مرتزقة؟ أي ما العيب في ذلك؟ أنهم مجرد مرتزقة!!! قدم دليل ضد نفسه عن العقوبات التي فرضتها أمريكا و الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة عن تهمة استجلاب مرتزقة.

 

17/ في اعتراف بعدم صرف جنوده للمرتبات، بشر الحاضرين منهم و من الضباط (مرتباتكم جاية).

18/ في إدانة ذاتية، اعترف بان السعودية و الأمارات دعمتهم بمبلغ 3 مليار دولار. و ان السعودية وقفت الدعم، إلا أن الأمارات ماتزال تدعم، و أنه كان وسيطا بين الأمارات و حاكم دارفور اركو مناوي، لإغرائه بالدعم الاماراتي، و لكن طلبات حاكم دارفور كانت قيمتها المالية متواضعة، فاحتج حميدتي ونبهه على رفع السقف. ثم قال: شكرا جزيلاً لها على هذا الدعم.

 

19/ في إدانة ذاتية مدوية، اعترف بانه (دمر رتلا من عربات الإغاثة، تموين متجه الى كادوقلي). سال القاعة مستنكرا: هل اتركه؟ اوزع له بسكويت؟

 

20/ في دلالة على استخدامه قضية الفساد للمتاجرة السياسية للترويج ضد الحكومات التي كان جزء منها: اقسم قائلا: (الفساد في عهد البرهان 3 سنوات، أكبر من فساد البشير 30 سنة).

 

21/ نعى حكومته و تحدث عن عجزها، وقال أنها لن تستطيع أن تلحق كل المواطنين، و لا تحل مشاكلهم، نحن شايفين الفوضى الحاصلة، مثلا في مدينة كتم. حتى موظفين الحكومة نفسهم يستغلوا مناصبهم و ويستغلوا مشاكل أهلهم، الشفشافة ما ح نقدر نوقف الملايين، مشاركة المواطنين في مؤسسات الدولة زيرو في المحليات زيرو.

 

22/ في كذبة تاريخية موثقة: قال أنه لم يسعى الى الرئيس البشير ولكن البشير هو الذي بحث عنه. (سابقا قال أنه حين قرر حمل السلاح، جاء وطلب لقاء البشير و انتظر لمدة سنتين، ثم جاء و انتظر لمدة 6 شهور أخرى لإجراء المقابلة الأولى مع البشير و قال أن سبب اقتناع البشير بتكوين الدعم السريع هو أن حركات التمرد وصلت الى مدينة أم روابة.

 

23/ ذكر أن قيمة الدولار في عام 2017 في عهد البشير كانت 17 جنيه مقابل الدولار. وانا التغيير ضد البشير قام به الإسلاميين و أن جهاز الامن هو الذي كان ينظم المظاهرات أي ليست ثورة ديسمبر المجيدة و لا حمدوك و لا غيرهم من الأحزاب.

 

أخيرا

بهذا الخطاب، فقد فضح نفسه و كل من وقف معه، و نعى حكومته، و اعترف اعترافات خطيرة بارتكاب جرائم مدانة دوليا. الرجل تحت تأثير نفسي أو صحي أو ضغط عسكري أو سياسي اكبر بكثير من قدرته على التحمل. الرجل عبئ كبير على الذين يقدمونه ليعملوا من تحت أسمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.