حميدتي يكشف عن وصوله كمبالا بدعوة من موسيفيني لمناقشة طلب للوساطة تقدمت به الحكومة سرا عبر مالك عقار

0

متابعات- الزاوية نت- قال قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” إن زيارة نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار اير إلى أوغندا قبل أيام جاءت بطلب وساطة الرئيس الأوغندي يوري موسفيني للتوسط بين الحكومة السودانية وحميدتي لبحث سبل وقف الحرب، وهي المرة الأولى التي يكشف فيها الأمر الذي فيما يبدو أرادت الحكومة جعله في طي الكتمان

 

وأضاف حميدتي خلال مخاطبته لقاء للسودانيين في أوغندا “جينا كمبالا بطلب من الرئيس موسيفيني الذي طلب منه جماعة بورتسودان التوسط معنا”.

 

وأثار حديث حميدتي الكثير من الجدل سيما لدى أنصار الحكومة والداعمين للجيش ومطالبة الحكومة بالكشف عن تفاصيل الطلب وإصدار بيان رسمي لتوضيح ذلك سيما وأن تصريحات المسؤولين تذهب عكس ذلك آخرها حديث البرهان بأن لا هدنة أو اتفاق مع التمرد قبل انسحابه من المدن التي دخلها.

 

وقال رئيس الحزب الاتحادي الموحد محمد عصمت يحى إن حكومة البرهان لجأت سراً إلى أوغندا طالبةً التوسط بينها وبين حميدتي وأن وسائل الإعلام التابعة لها تمارسة التضليل وتزييف الحقائق أمام الرأي العام.

 

وقال الصحفي عثمان فضل الله ان ما لفت الانتباه في خطاب حميدتي امام مجموعة من السودانيين في كمبالا ليس مضمون ما قاله، بل الطريقة التي حاول بها إعادة رسم المشهد السياسي حوله. واشار إلى أن حديثه عن وصوله إلى كمبالا بطلب من الحكومة الأوغندية لمناقشة وساطة قيل في تسريبات لاحقة إن مالك عقار تقدم بها، يكشف قدراً هائلاً من الارتباك والتناقض في مواقف أطراف الحرب، لا يقل خطورة عن الرصاص المتطاير في الميدان.

 

ونوه إلى الحكومة غارقة في تناقض لا يقل فجاجة. فمنذ اندلاع الحرب، لم يصدر عن قادتها سوى خطاب صلب يرفض أي حل سياسي، ويشيطن التفاوض، ويتعامل مع الدعوات للسلام باعتبارها مؤامرة أو خيانة ومع ذلك، نسمع اليوم عن طلب وساطة عبر أطراف إقليمية، وبوابتها أوغندا.

 

واضاف “هنا يبرز السؤال الجوهري: كيف لسلطة ظلت تضع العراقيل أمام كل جهد حقيقي لإنهاء الحرب أن تطلب وساطة؟.

 

الإجابة، على الأرجح، لا علاقة لها بالسلام. ما يجري هو إدارة للأزمة لا حل لها، ومناورة سياسية تهدف إلى تخفيف الضغط الدولي، وشراء الوقت، وإعادة ترتيب المواقف دون الاعتراف الصريح بالفشل.

 

ولفت عثمان الى أن حكومة ترفض التفاوض علناً، لكنها تبحث عنه سراً، لا تفعل ذلك بدافع الشجاعة السياسية، بل بدافع الضرورة.

 

وتابع “أما الزج باسم مالك عقار في هذا السياق، فيضعه هو الآخر في موضع إشكالي؛ فالسعي إلى فتح نافذة وساطة عبر سلطة تعلن رفضها للحلول السياسية، لا يبدو كخطوة جريئة نحو السلام بقدر ما هو محاولة يائسة بائسة لإحداث اختراق محدود داخل جدار مغلق وفي النهاية، تصبح المبادرة – إن صحت – مجرد تفصيل في لعبة أكبر، لا يملك صاحبها التحكم في مسارها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.