متابعات- الزاوية نت- عقد عدد من ممثلي الدول والمنظمات المعنية لتناول الأزمة السودانية، اجتماعا على هامش جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في السودان.
وشارك في الاجتماع كل وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي و شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإيفيت كوبر، وزيرة الخارجية بالمملكة المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، وأنيت فيبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، ود. عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن التقدير لمسعد بولس على مبادرته بالدعوة إلى هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها النزاع في السودان، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع في أبريل 2026م، مؤكدًا أن الوضع في السودان يمثل تهديدًا بالغ الخطورة للسلم والأمن الدوليين، فضلًا عن كونه يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري، مشيرا إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في ديسمبر 2025م والذي شدد على أن مصر لن تسمح بأي حال بمزيد من تفكك الدولة السودانية.
وأكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، مشيرًا إلى الانخراط المصري النشط في جهود الرباعية الدولية، ومثمنًا في هذا السياق قيادة الولايات المتحدة لهذه الجهود، كما أشاد باستضافة واشنطن مؤخرًا اجتماعًا لحشد التعهدات الإنسانية لصالح السودان، وما تضمنه من إسهامات إنسانية مهمة.
وأكد وزير الخارجية على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها، ومحذرًا من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية من شأنها تهديد وحدة السودان وسلامة أراضيه، وهو ما يتعارض مع قرارات الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الاتحاد الأوروبي في دعم جهود التسوية، سواء من خلال زيادة حجم المساعدات الإنسانية أو تقديم الدعم السياسي والمالي للمبادرات الجارية، مرحبًا في هذا السياق بمؤتمر برلين المزمع عقده في أبريل 2026، باعتباره فرصة مهمة لحشد الدعم الدولي لصالح الشعب السوداني.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن بالغ القلق إزاء اتساع نطاق النزاع، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة السودان واستقراره، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في السودان.
وسيشهد اجتماع مجلس الأمن الدولي تحريكاً لملف الهدنة الإنسانية في السودان وضرورة إنقاذها نظراً لتدهور الأوضاع الإنسانية في السودان”.
وكان تحالف صمود إنه وقوى مدنية دفعوا بمذكرة لقيادتي القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، طالبت فيها بإقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة تبدأ مع مطلع شهر رمضان، وطالبت المذكرة بوقف الأعمال القتالية، وحماية المدنيين، وفتح مسارات آمنة للمساعدات الإنسانية، والإفراج عن جميع المدنيين المعتقلين، والشروع في ترتيبات تبادل الأسرى، مع وجود آلية واضحة للتنفيذ والمراقبة.
وحثت قوى مدنية وسياسية قيادة القوات المسلحة السودانية وقيادة قوات الدعم السريع على الدخول في هدنة إنسانية عاجلة مع مطلع شهر رمضان، والإفراج عن المدنيين المعتقلين، والشروع في تبادل الأسرى، طالبت المذكرة قيادتي القوات المسلحة والدعم السريع بالشروع في الإفراج عن المدنيين المعتقلين وتبادل الأسر
ووقّع حزب الأمة القومي، والتجمع الاتحادي، والمؤتمر الشعبي، والمؤتمر السوداني، وحزب البعث القومي، والحزب القومي السوداني، والتحالف الوطني السوداني، وحزب البعث العربي الاشتراكي “الأصل”، والحزب الناصري “تيار العدالة الاجتماعية”، والجبهة الشعبية المتحدة، والحزب الوطني الاتحادي الموحد، والحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، وحزب التواصل “شرق السودان”، وحركة كوش، وتنسيقية المهنيين والنقابات، وتنسيقيات لجان المقاومة في “تحالف صمود”، والقوى المدنية “تحالف صمود”، على مذكرة تطالب بضرورة وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية.
وقالت القوى الموقعة على المذكرة، التي نشرتها الأربعاء 18 فبراير 2026، إن رمضان شهر الرحمة والتسامح والتكافل، وأنه في ظل استمرار الحرب لأكثر من ألف يوم، وما خلّفته من معاناة إنسانية غير مسبوقة تطال ملايين السودانيين والسودانيات، فإنها تتقدم بهذه المذكرة انطلاقًا من المسؤولية الأخلاقية والوطنية تجاه الشعب والوطن.
