للمرة الثانية خلال أيام.. سلاح الجو يدمر منظومة دفاع جوي متطورة في كردفان

0

متابعات- الزاوية نت- نجح سلاح الجو التابع إلى الجيش السوداني، في تدمير منظومة دفاع جوي صاروخية صينية الصنع من “طراز FB 10” للمتمردين في مدينة أبوزبد بولاية غرب كردفان، تتكون من مركبتين حيث نجح نسور الجو في تدمير العربة الأولى أمس وألحقوا الثانية بها اليوم الاحد 15 فبراير 2026م.

 

ويعتبر هذا الحدث الثاني الذي تشهده كردفان حيث نجح الجيش خلال اليومين الماضيين في تدمير منظومة دفاع جوي صينية الصنع من طراز fk2000 بالقرب من الفولة بولاية غرب كرفان في تطور يؤشر إلى امتلاك الجيش السوداني طيران حديث قادر على تدمير المنظومات الجوية.

 

وقال الخبير العسكري محمد مصطفى إن منظومة FB-10A التي تم تدميرها تعد واحدة من أحدث الابتكارات الصينية في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، وهي مصممة خصيصاً لتكون “صياداً صامتاً” للأهداف التي تحلق على ارتفاعات منخفضة وتمتاز هذه المنظومة بتصميم مرن يدمج بين خفة الحركة والقوة النارية، حيث تظهر في بعض النسخ كعربة واحدة متكاملة “تجمع الرادار ومنصة الإطلاق” أو في نسختين لزيادة الكفاءة التكتيكية.

 

و​تعتمد المنظومة على رادار متطور من فئة AESA (مصفوفة المسح الإلكتروني النشط) بمدى كشف يتراوح بين 18 إلى 20 كلم، وهو رادار يصعب رصده أو التشويش عليه مقارنة بالرادارات التقليدية. وتتسلح بـ 8 صواريخ  من نوع Hongqi (HQ) بمدى اشتباك يصل إلى 10 كلم (وقدرة ملاحقة تصل إلى 20 كلم في بعض الظروف)

 

تعمل هذه الصواريخ بنظام توجيه مزدوج يعتمد على الرصد الراداري أو الرصد بالأشعة تحت الحمراء، وتكمن القوة  لهذه المنظومة في قدرتها على العمل بنظام “الرصد السلبي” أي أنها تترصد الطائرات المسيرة عبر حرارة محركاتها دون إرسال موجات رادارية تكشف موقع المنظومة، مما يجعل المسيرات عرضة للاستهداف المفاجئ دون سابق إنذار، ويبطل مفعول أنظمة التشويش الإلكتروني التي تعتمد على تضليل الرادارات فقط.

 

​وقال إن قصف هذه المنظومة اليوم في غرب كردفان لا يمثل مجرد تدمير لآلية عسكرية بل هو كسر لأكثر الأسلحة تعقيداً في الترسانة الميدانية هناك. تدميرها يعني حرفياً شلّ “الأعصاب البصرية” للدفاع الجوي في الإقليم، وتحويل سماء كردفان إلى منطقة مفتوحة ومكشوفة تماماً أمام المسيرات التي باتت الآن تتحرك بحرية مطلقة دون خوف من الكمائن الحرارية أو الرادارية، مما يمنح تفوقاً جوياً كاملاً وينهي حقبة التهديد النوعي الذي كانت تشكله هذه المنظومة المتطورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.