البرهان يثير الجدل بـ”كوب عصير العرديب” وخبراء يكشفون أمرًا خطيرًا
متابعات- الزاوية نت- أثارت خطوة قام بها رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في سوق الكلاكلة اللفة جنوب العاصمة الخرطوم، الكثير من الجدل، عندما قام بقبول كوب عصير “عرديب” من مواطن يعمل بائعًا متجولًا في السوق يبيع العصائر الجاهزة التي ربما لم تخضع لمعيار الجودة أو السلامة، في واقعة لم تحدث إلا في السودان.
شعبية وتوكل وثقة
ووجدت الخطوة الإشادة من قبل البعض لكونها تأتي في سياق ثقة البرهان في شعبه وإيمانه القوي بانه يصيبه أذى من المواطنين الذين تدافعوا بعفوية لاستقباله في باحة السوق المزدحم بالتجار والباعة والمواطنين، وهو أمر يدعم البرهان لكونه يتمتع بشعبية كبيرة خلال قياداته للمرحلة الحالية وحنكته في معركة الكرامة.
خطر على شخص البرهان ورمزيته السيادية
بينما أعتبرها البعض حادثة تشكل خطورة كبيرة لشخصية في موقع البرهان الذي يجلس في قمة الدولة رئيسًا للبلاد، سيما وأن السودان تعيش حربا ياخذ اشكالا عديدة ليست المعارك بالسلاح وحدها انما قد يكون هناك استهداف لشخص البرهان لرمزيته السيادية وهو ما جعله يتعرض في السابق إلى محاولة اغتيال في السنة الماضية عندما كان في احتفال لتخريج دفعة من ضباط الجيش السوداني في قاعدة جبيت العسكرية الشهيرة.
تفاصيل ما حدث
وكانت التفاصيل أن مواطن يصرخ من وسط الجموع “السيد الرئيس هاك العرديب.. السيد الرئيس هاك العرديب”، وهو يمد كوبا من العصير المصنوع بطريقة محلية، إلى البرهان الذي ينتصب وسط الجموع في مشهد يختصر العبارات، فيقوم الحرس الشخصي للبرهان باستلام كوب العصير ويناوله إلى البرهان الذي يستلمه ويكرع ما فيه دون ان يرمش له جفن، وهو مشهد دفع الناس إلى الحديث ان هذا لم ولن يحدث إلا في السودان.
خطر الاغتيال الكيميائي
لكن للناشط والمحلل السياسي محمد أحمد، رايًا أخر، حيث وصف الأمر ببرتوكول “كوب المشروب” وإدارة خطر الاغتيال الكيميائي، وقال إن لحظة تناول مشروب من يد مواطن عشوائي تعد هي “ذروة الخطر” في علم التأمين، خاصة في دولة مستهدفة دولياً ومحلياً، الاستلام الوسيط (The Buffer Hand) بروتوكولياً، نادراً ما يتسلم القائد الكوب مباشرة من المواطن يتدخل أحد أفراد الحرس بذكاء ولباقة “ليساعد” المواطن، وهذه الحركة تهدف لـ: “التأكد من عدم وجود مواد حارقة أو متفجرة في الكوب، فحص رائحة ومظهر السائل في أجزاء من الثانية والفحص البصري والكيميائي السريع.
ذريعة بروتوكولية
وقال محمد إنه يتم تدريب أفراد الحماية على ملاحظة “رد فعل” مقدم المشروب، المواطن السوداني الشجاع يقدمه بحب وفخر، لكن العين الاستخباراتية تبحث عن “التوتر، تعرق اليدين، أو تجنب التقاء الأعين”، وهي علامات الخطر التي قد تجعل الحرس يمنع الشرب فوراً تحت أي ذريعة بروتوكولية.
القائد رجل شُجاع بمعنى الكلمة
بينما قال الناشط والخبير العسكري محمد عادل، إنه تتفِق أو تختلِف مع القائد العام للقُوات المُسلحة الفريق أول عبد الفتاح البُرهان يبهرِك بتواضعه وشجاعته وكسره المُستمِر للبروتوكولات والمراسِم بعفوِية نالت إعجاب الملايين، حيث القائد رجل شُجاع بمعنى الكلمة.
قصة أخرى
وأضاف “أتذكر أيام تحرير السامراب والانفتاح نحو العزبة ومُربعات كافوري المُتاخمة للعزبة “يفصل بينهم زلط فقط”، كنا آنذاك في منطقة العزبة بالضبط دفاعات المزارع المُطِلة على شارع الهواء، العدو لازال مُنتشِر في مُربعات كافوري ، كذلك التدوين والمُسيّرات كانت فوق الرؤوس بإستمرار، الوضع لم يكُن آمِن إطلاقاً لزيارات رفيعة المستوى، كل القُوات كانت مشغولة بعمليات تمشيط وتأمين وإنفتاح وتقدّم، والعمليات العسكرية في أشدها وذروتها، تم إجلاء المواطنين من مناطق الإشتباك والتدوين.
شرب كباية عرديب من يد مجهول
وقال عادل إنهم فوجئوا بعربات الشرطة العسكرية جات المنطقة، الشباب قالوا احتمال قائد المنطقة جاي إشراف او رفع تمام، او الشرطة العسكرية جات تتوزع لمكافحة الظواهر، وأي زول قال الاحتمال حسب رؤيته وتحليله، لنتفاجأ فيما بعد كلنا بزيارة القائد العام للقُوات المُسلحة سيادته البُرهان للخطوط الأمامية والوقوف على سير العمليات وجاهزية القوات والعمليات العسكرية لازالت في أشُدها، من الوقت داك أيقنا تماماً بشجاعة القائد وثباته وإنه بيجسد الشخصية والكاريزما العسكرية وروح القيادة والعزة والبطولة، من رآى القائد في خطوط النار يضحك ويمزح مع الجنود لا يستغرب من “شربه من كباية عرديب” من يد مجهول من عامة الناس.
