الجالية السودانية في مصر: بطاقة المفوضية لم تعد تحميك

0

متابعات- الزاوية نت- قالت الجالية السودانية في مصر، إن بطاقة مفوضية اللاجئين التي منحت إلى السودانيين الذين دخلوا مصر بطريقة غير مشروعة، باتت اليوم محل جدل كبير وضبابية واسعة حيث تتباين التجارب حيالها بشكل يجعل الاعتماد عليها مخاطرة غير مأمونة فالواقع يظهر أشخاص تم ترحيلهم وهم يحملونها بينما يمارس آخرون حياتهم بها بشكل طبيعي وهذا التناقض يعني أن الكرت لم يعد يحميك بنسبة كاملة.

 

تقنين وضعك هو الضمانة

ونصحت في بيان الجميع بضرورة الاستغناء عن فكرة الاعتماد الكلي على بطاقة المفوضية والسعي الجاد نحو استخراج إقامة “سياحية، دراسية، أو عمل” وقالت إن تقنين وضعك بهذا الشكل هو الضمانة القانونية الوحيدة التي تجعلك مقيماً نظامياً وتحميك من التعرض لإجراءات الترحيل.

 

حالة التوتر والارتباك

وأشارت الجالية إلى أن كثير من السودانيين المقيمين في مصر يتساءلون هل كرت مفوضية اللاجئين يحميني من الترحيل؟ ​وأضافت “نطرح هذا السؤال ونحن نتابع معكم إجراءات الترحيل والمنشورات الكثيرة التي تملأ منصات التواصل الاجتماعي والتي لا يعكس أغلبها حقيقة الواقع الميداني بل تزيد من حالة التوتر والارتباك إننا نكتب إليكم اليوم بخصوص هذا الأمر بعيداً عن التهويل لضمان سلامتكم في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب منا جميعاً قدراً عالياً من الوعي والحذر”

 

لا تدخل المنازل

​ وقالت إنه بخصوص ما يروج له البعض حول مداهمة الشقق السكنية وإنزال الأسر السودانية منها بشكل عشوائي هذا الكلام غير حقيقي ويهدف فقط لنشر الذعر فالسلطات المصرية لا تدخل المنازل إلا في حالة وجود بلاغات رسمية محددة ضد أشخاص بعينهم والشارع يظل آمناً لمن يحترم النظام.

 

العودة إلى أرض الوطن

​وتابعت “مع ذلك فإننا تدرك تماماً التحديات المادية التي تواجه الكثيرين فإذا كانت ظروفك المادية لا تسمح لك حالياً بتقنين وضعك القانوني واستخراج الإقامة الرسمية فإننا ننصحك بكل صدق في العودة إلى أرض الوطن بدلاً من العيش في مخالفة دائمة تلاحقك فيها هواجس الترحيل.

 

الابتعاد عن الأماكن المشبوهة

وقالت الجالية إنه إذا كنت لا تملك حتى القدرة المادية على تكاليف العودة في الوقت الراهن فالخيار الأسلم هو الأخذ بأسباب الوقاية القصوى وتقليل تحركاتك في الشوارع والأماكن العامة والابتعاد عن الأماكن المشبوهة والانتظار حتى تتهيأ لك الظروف وتبدأ رحلات العودة الطوعية المجانية.

 

أنت حر وقرارك بيدك

​وتابعت “في الختام لنكن صادقين مع أنفسنا قوانين الدول لا تتغير بالرضا أو السخط والإساءة ليست شجاعة بل هي قصر نظر يضر ولا ينفع والرسالة التي يجب أن تصل لكل من يرى في هذا البلد سوء أو تضييق أنت لست شجرة مغروسة رغماً عنها في أرض لا تحبها أنت حر وقرارك بيدك فإذا عجزت عن تقنين وضعك أو لم يعجبك القوانين فالعودة إلى حضن الوطن مهما كان حاله هي قمة الكرامة، وهي أشرف لك من البقاء مخالفاً تشتكي من بلد أنت اخترت البقاء فيه فإما وجود يحترم المكان ويحفظ الود أو رحيل يحفظ الكرامة والعزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.