طائرة إثيوبية تنقل الخبراء والمدربين الكولومبيين في رحلة غامضة

0

كشفت وسائل إعلام صومالية عن انسحاب كامل لكافة الخبراء والمدربين الكولومبيين العاملين ضمن البرامج المرتبطة بالإمارات في مناطق ولاية بونتلاند، وعلى رأسها مدينة بوصاصو، بعد قرار الحكومة الفيدرالية الصومالية تعليق التعاون مع أبوظبي.

 

الخطوط الجوية الإثيوبية

وقالت مصادر إن رحلة جوية تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية وصلت إلى مطار بوصاصو وغادرت وعلى متنها عشرات الكولومبيين إلى جانب موظفين أجانب آخرين، كانوا يعملون في القاعدة الغربية التي أنشأتها الإمارات قرب مطار بوصاصو، ما يعكس إخلاءً فعليًا للوجود الأجنبي المرتبط بتلك الأنشطة.

 

شلل كامل في حركة الإمداد

ونقل موقع “الصومال الآن” أن جميع الرحلات الجوية المنسوبة للإمارات توقفت منذ 14 من الشهر الجاري، إذ لم تُسجَّل أي رحلة هبوط أو إقلاع من مطارات بونتلاند، ما أدى إلى شلل كامل في حركة الإمداد والدعم الفني واللوجستي الذي كانت الإمارات تديره في المنطقة، في مؤشر واضح على انهيار منظومة عملياتها داخل الصومال.

 

عناصر إماراتية

ويُلاحظ أن الرحلة الإثيوبية الأخيرة، التي نُفذت بطائرة كبيرة من طراز DH8، جاءت بعد رفض السلطات الفيدرالية السماح للطائرات الإماراتية بدخول الأجواء الصومالية، في حين كانت الخطوط الإثيوبية قد قامت مطلع الأسبوع بترحيل عناصر إماراتية كانت متواجدة في مقديشو، ولا يزال مصير القاعدة الإماراتية في بوصاصو محل غموض، وسط إصرار حكومي على إغلاقها بالكامل.

 

الشارع الصومالي

وعلى الصعيد الشعبي، لقيت هذه التطورات ترحيبًا واسعًا في أوساط الشارع الصومالي، حيث اعتبرها المواطنون خطوة سيادية تصب في مصلحة البلاد وتحمي كرامتها الوطنية، رغم اعتقاد البعض أن القرار جاء متأخرًا.

 

قيادات انفصالية

ويُجمع مراقبون على أن تجاوزات سابقة، أبرزها السماح بعبور قيادات انفصالية عبر الأجواء الصومالية دون موافقة رسمية، شكّلت انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وأسهمت في تسريع هذا المسار.

 

ترتيبات بديلة

في المقابل، تشير معلومات متداولة إلى أن أبوظبي لم تتخلَّ كليًا عن محاولات التأثير، بل تعمل على ترتيبات بديلة عبر استضافة شخصيات وجهات صومالية في مساعٍ لبلورة مواقف مضادة لقرارات الحكومة الفيدرالية.

 

يدحض تلك المزاعم

وتداولت منصات محلية في بونتلاند روايات تزعم أن الكولومبيين غادروا في “إجازة عمل”، غير أن تزامن المغادرة وعدد المغادرين الذي تجاوز أربعين شخصًا في رحلة واحدة، يدحض تلك المزاعم.

 

مطار بوصاصو

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الفيدرالية بشأن إخلاء مطار بوصاصو أو تفاصيل الانسحاب، إلا أن الوقائع الميدانية تؤكد أن مغادرة الكولومبيين وتوقف الرحلات الإماراتية تمثل مرحلة فاصلة، تعكس قطيعة فعلية وتغيرًا جذريًا في معادلة الوجود الإماراتي داخل الصومال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.