متابعات- الزاوية نت- حذرت الحكومة الموازية برئاسة محمد حمدان دقلو “حميدتي” من أن أي محاولة للالتفاف على الأسس التي قامت عليها المبادرة الرباعية، أو فتح مسارات جانبية بديلة، من شأنها تغذية استمرار الحرب، وإعاقة الوصول إلى سلامٍ عادلٍ وشامل، يضع حدًا نهائيًا للحروب السودانية مرة واحدة وإلى الأبد.
انتقادات مستشار مسعد بولس
وقالت في بيان انتقادات إن التصريحات الصادرة عن كلٍّ من مستشار الرئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس ووزير خارجية جمهورية مصر العربية د. بدر عبدالعاطي، عقب اجتماع المجموعة الدولية في القاهرة، تنطوي على دلالات سياسية جوهرية تستوجب التوضيح والتعقيب.
صراع بين قوتين عسكريتين
وأشار البيان إلى أن إن اختزال حرب الخامس عشر من أبريل في توصيفٍ يُقزِّمها إلى مجرد صراعٍ بين قوتين عسكريتين، بمعزلٍ عن جذورها السياسية والتاريخية العميقة، وعن سياق الحروب المتكررة وأزمة بناء الدولة السودانية منذ الاستقلال، يُعد طرحًا قاصرًا ومختلًّا في جوهره. فمثل هذا التوصيف لا يفضي إلا إلى مقاربات سطحية وعاجزة عن معالجة الأسباب البنيوية للصراع، ويحول دون إنتاج سلامٍ مستدام أو تأسيس دولة وطنية مستقرة وموحّدة.
ليست سلطةً موازية
وأكدت البيان أن حكومة السلام أنها ليست سلطةً موازية، ولا كيانًا طارئًا، بل تعبيرٌ سياسي وأخلاقي عن إرادة ملايين السودانيين الذين تُركوا بلا دولة، ولا مؤسسات، ولا حماية، منذ اندلاع هذه الحرب المدمرة، بل وقبلها بسنين طوال، وفي المقابل، فإن الحكومة بقيادة البرهان لا تستند إلى أي شرعية سياسية أو دستورية، بعد أن انقلبت على الدستور الانتقالي في 25 أكتوبر 2021، وقادت البلاد إلى انهيار دستوري شامل، تُوِّج بإشعال حربٍ أهلية مدمّرة في 15 أبريل.
هدنة إنسانية عاجلة
ونوهت إلى أن حكومة السلام التزامها الثابت بالتعاطي الإيجابي والمسؤول مع المبادرات الدولية الجادة، وعلى رأسها مبادرة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، وفتح مسارٍ سياسي شامل يُنهي الحرب ويؤسس لسلامٍ عادلٍ ودائم.
السلام الحقيقي لا ينفصل
وشددت على أن السلام الحقيقي لا ينفصل عن إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة، والاستجابة الفورية للاحتياجات الأساسية للمواطنين في مجالات التعليم، والأمن، والصحة، والأوراق الثبوتية، والنظام المصرفي، بما يُخفف معاناة الشعب السوداني ويعزز الاستقرار.
