بقلم- عميد شرطة متقاعد عمر محمد عثمان- وفقًا لآخر تحديث لموقع Numbeo العالمي لعام 2025م، سجلت الخرطوم مؤشر جريمة 38.82 ومؤشر أمان 61.18، ما يضعها ضمن المدن متوسطة الأمان، ويُعد Numbeo منصة دولية تأسست عام 2009، تعتمد على تجارب وآراء المستخدمين حول القلق من السرقة أو العنف لتقييم جودة الحياة ومستوى الأمان.
محدودية الموارد
وتشير البيانات إلى أن الأمان في الخرطوم مرتفع خلال النهار بنسبة 78%، وجيد ليلاً بنسبة 65%، ما يعكس قدرة السكان على ممارسة حياتهم اليومية رغم الظروف الاستثنائية الناتجة عن الحرب، ويبرز في الوقت نفسه فعالية إجراءات الشرطة في الحفاظ على النظام العام رغم محدودية الموارد.
آخر المغادرين
لقد أسهم التنظيم المؤسسي للشرطة السودانية وتماسك المجتمع المدني بشكل كبير في الحفاظ على استقرار العاصمة نسبيًا. وعلى رأس هذه الجهود يقف رجال ونساء شرطة ولاية الخرطوم بقيادة الفريق شرطة سراج الدين منصور خالد، الذي تميز بخبرة نوعية في دائرة جنايات الولاية، ثم بلغ إلى قيادة قوات الاحتياطي المركزي فور إندلاع الحرب، وشارك في أبرز المعارك هناك، وظل في الميدان حتى سقوط المعسكر، ليكون من آخر المغادرين.
بشكل ممنهج
واليوم يعود لتولي قيادة شرطة الخرطوم خلفًا للفريق أول أمير عبد المنعم، الذي أدار مرحلة التحرير وإعادة فتح الأقسام ونشر الارتكازات الأمنية بشكل ممنهج.
قوة العلاقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة
رغم التحديات اللوجستية والمالية، نجحت الشرطة في الحفاظ على الحد الأدنى من النظام العام عبر التنسيق المستمر مع اللجان المجتمعية والمواطنين. وقد انعكس ذلك على الوعي الشعبي والتفاعل الرقمي، إذ شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من التفاعل الإيجابي تجاه تحسن الوضع الأمني، وجاءت 99% من التعليقات داعمة، ما يعكس ثقة متزايدة بالمؤسسة الأمنية، هذا الرضا العام ليس مجرد تفاعل إلكتروني، بل تعبير صادق عن حاجة المواطنين للأمان كحق أساسي، ويؤكد قوة العلاقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
أساليب تمويل مبتكرة
وبالنظر إلى الأداء العام لشرطة ولاية الخرطوم، يمكن تحليل وضعها الراهن عبر نموذج SWOT: الفرص تتسع إذا أحسنت استثمار الدعم والرغبة الشعبية في الأمن، بينما نقاط الضعف يمكن معالجتها تدريجيًا عبر إصلاح الموارد البشرية وتبني أساليب تمويل مبتكرة، أما التهديدات فتتطلب يقظة عالية وتعاونًا وثيقًا مع القوات المسلحة وجهاز المخابرات والمجتمع المحلي، إضافة إلى تعزيز الإعلام الشرطي لكسب الثقة.
ويؤكد هذا التحليل أن شرطة ولاية الخرطوم قادرة على التحول من مؤسسة منهكة إلى مؤسسة رائدة إذا أُديرت مواردها وفق رؤية استراتيجية واضحة.
أنظمة المراقبة والإبلاغ المبكر
استنادًا إلى المؤشرات الحالية، ووفقًا لمستوى الجريمة والأمان، أتوقع أن تضع شرطة ولاية الخرطوم خلال العام 2026م خطة استراتيجية تهدف إلى خفض نسبة الجريمة بنسبة 10–12% تقريبًا، ورفع مستوى الأمان النهاري من 78% إلى نحو 85%، والأمان الليلي من 65% إلى حوالي 75%، من خلال تكثيف الارتكازات الأمنية، تحسين التنسيق مع اللجان المجتمعية، وتعزيز أنظمة المراقبة والإبلاغ المبكر، مع مواصلة بناء الثقة بين الشرطة والمواطنين.
فالشَّيء من مَعدنه لا يُستغرب
ختامًا، نقول لسعادة الفريق شرطة سراج الدين منصور: أحسنت، فالشَّيء من مَعدنه لا يُستغرب. ونحن إذ نراهن على خبرتك وقدرتك، نراهن على رجل يعرف الميدان، ويجيد الإدارة، ويؤمن بأن الأمن يبدأ من ثقة المواطن.
خبرتنا وتجاربنا الطويلة
وكضباط شرطة متقاعدين، نضع كل خبرتنا وتجاربنا الطويلة في خدمة الأمن بولاية الخرطوم، دعمًا لمسيرة الشرطة، وتعزيزًا لاستقرار العاصمة، ومساهمة صادقة في رفع مستوى الأمن والسلامة العامة لمصلحة المواطنين.

هذا كان التصنيف قبل الحرب ويمكن لاي شخص ان يزور الموقع للتأكد بنفسه، او ان يسال الذكاء الاصطناعي عن امان الخرطوم حسب تصنيف Numbeo. فسيظهر لك التقرير اعلاه قبل الحرب وسيزكر لك ان حال الخرطوم الان، وأن ليس هنالك إحصائيات موثقة لحساب نسبة الامان، لكن كل المؤشرات تقول انها غير امنه
هذا التعليق ليس لقول ان الخرطوم الان امنه ام لا ولكن يجب ان تكون الاملنة العلمية هي أساس النشر ولا يجب التلاعب بعقول الناس