متابعات- الزاوية نت- أصدرت مدارس أبوذر الكودة، بيانًا توضيحيًا للراي العام حول ما تم تداوله هذه الأيام بشأن ما يُعرف بقضية “مدارس الكودة” في مصر، بهدف وضع الحقائق أمام الناس حتى لا تختلط الوقائع بالإشاعات.
أصل الخبر
وجاء بيان مؤسسة الكودة على خبر تم نشره على نطاق واسع عن إصدار محكمة جنح العمرانية بجمهورية مصر العربية، حكمًا ضد أبو ذر مبارك علي الكودة صاحب مؤسسة الكودة التعليمية وشركائه سماح وإيهاب ومهدي في قضية رقم 8871 لسنة 2025م وذك بالحبس ثلاث سنوات وكفالة عشرة آلاف جنيه مصري ومع التعويض المدني له ولباقي المتهمين معه.
نصب واحتيال
وبحسب ما تم تداوله أن الحكم صدر بتهمة حصولهم على مبالغ مالية كبيرة من أولياء أمور الطلبة والطالبات السودانيين بالجيزة بالتقديم وقبول أولادهم من خلال سناتر تعليمية غير قانونية بدراسة المناهج المصرية، وقيد أولادهم بها وأيضا استخراج أرقام جلوس للطلبة السودانيين لأداء امتحان الثانوية العامة وبعد أن تحصلوا على الأموال من أولياء أمور الطلاب تبين أنه مشروع على خلاف الحقيقة.
خبر قديم ومجتزأ
وقال بيان مدارس الكودة إن الخبر الذي يُنشر الآن على أنه “حكم جديد بالسجن” هو خبر قديم ومجتزأ من سياقه، لأن الحكم الصادر تم استئنافه قانونياً، والقضية ما زالت قيد النظر أمام المحاكم المصرية، وهناك جلسة خلال هذا الشهر وصاحب المؤسسة حرٌّ طليق، ولم يُنفَّذ بحقه أي حكم نهائي حتى الآن.
أصل القضية
وأقرت في بيان بان بوقوع حادثة في مصر، وقالت إن توصيفها على أنها “نصب واحتيال” هو تزوير للحقيقة، وأشارت إلى أن المؤسسة تلقت في ذروة الحرب السودانية، من بين مؤسسات تعليمية سودانية وعوداً رسمية من جهات في السودان ومصر بتسهيل وضع الطلاب السودانيين بالخارج، والسماح لهم بالدراسة ومنحهم أرقام جلوس استثنائية نظراً للظروف القهرية.
“الوقت الضائع”
وأشارت إلى انه بناءً على هذه الوعود، بدأت المدارس في التدريس فعلاً، لكن في “الوقت الضائع” صدر رفض رسمي مفاجئ، وتم إبلاغ المدارس بذلك، ثم تم تنوير أولياء الأمور بكل التطورات، مما وضع الأمر امام فوضى إدارية ووعود رسمية لم تُنفّذ، وليس أمام عصابة احتيال.
ومن السذاجة الاعتقاد
وقال البيان إن المدرسة كانت تسعى فقط ألا يضيع العام الدراسي على آلاف الطلاب السودانيين المشردين بالحرب، ومن السذاجة الاعتقاد بأن مؤسسة تعليمية لها اسمها في القاهرة والإسكندرية، وتاريخها داخل السودان، تخاطر بسمعتها من أجل مبالغ محدودة، هذه مؤسسة تحمي اسمها قبل أي شيء.
من هي مدارس الكودة اليوم؟
وأشار البيان إلى أن مدارس الكودة أصبحت – رغم الحرب – من أهم صروح التعليم السوداني، لأنها، لم تتوقف عندما انهارت الدولة، فتحت أبوابها للسودانيين في الداخل والخارج، تقدم نموذجاً تعليمياً حديثاً، قائماً على مناهج وتدريب وكفاءة، لا على التلقين فقط، هذه ليست مدرسة عادية، بل مشروع وطني في زمن الخراب.
الشجرة المثمرة
وقال البيان إن محاولات شيطنة المؤسسة وتشويه سمعة القائمين عليها لن تغيّر الحقيقة وأن ما جرى كان نتيجة فوضى الحرب، وتخاذل المؤسسات الرسمية، لا جريمة نصب، والمؤسسة ستواصل مسيرتها التعليمية، وستبقى واقفة مع طلابها، لأن رسالتها أكبر من حملات التشويه وأقوى من الأكاذيب، وإن اشتد الظلام، فالشجرة المثمرة هي أول ما تُرمى بالحجارة.”
