متابعات- الزاوية نت– كشف مقال نشرته صحيفة إسرائيلية “ذا تايم أوف إسرائيل”، للكاتب ويليام كينان، عن ثلاثة أهداف للإمارات في دعمها لقوات الدعم السريع في السودان، تتمثل في أهداف اقتصادية حيث تسعى الإمارات إلى ضمان الوصول إلى الذهب السوداني وعائدات الاستخراج، والحفاظ على نفوذها على ممرات العبور التي تربط منطقة الساحل والقرن الأفريقي والبحر الأحمر.
أهداف استراتيجية
وأهداف استراتيجية يجعل ساحل السودان على البحر الأحمر وقربه من نقاط الاختناق البحرية الرئيسية منه ساحة جذابة للتأثير، لا سيما مع اشتداد المنافسة الإقليمية وأهداف سياسية وأمنية لطالما عارضت الإمارات الحركات السياسية الإسلامية، وتفضل وجود جهات أمنية قوية ومرنة قادرة على فرض سيطرتها بالقوة.
تفتقر إلى السمات اللازمة للحكم
وقال الكاتب في المقال الذي ترجمته (الزاوية نت) إن قوات الدعم السريع، تنسجم مع مع هذا التوجه، حتى وإن كانت تفتقر إلى السمات اللازمة للحكم الوطني الشرعي.
تشويه السمعة
وأشار الكاتب إلى أن الفوائد الاقتصادية لنهج الإمارات العربية المتحدة -كإمكانية الوصول إلى عائدات الذهب وتعزيز نفوذها في الممر الاقتصادي- ملموسة وفورية إلا أن التكاليف الاستراتيجية والدبلوماسية واسعة النطاق، ومتراكمة، وربما طويلة الأمد فالتعرض للعقوبات، وتشويه السمعة، وعدم الاستقرار الإقليمي، والارتباط بجهات متورطة في فظائع جماعية، كلها أعباء تتجاوز حدود السودان.
توتر العلاقة مع مصر وتركيا والسعودية
وبحسب الصحيفة أن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع يُوتر العلاقات مع مصر، التي تُعطي الأولوية لأمن النيل وتميل إلى دعم القوات المسلحة السودانية. كما يُعقّد هذا الدعم التنسيق مع السعودية، لا سيما مع اشتداد التنافس على النفوذ في البحر الأحمر ويُثير أيضاً توتراً مع تركيا، التي تسعى إلى تعزيز نفوذها في السودان والقرن الأفريقي ويُثير مخاوف في واشنطن بشأن حقوق الإنسان، والتعرض للعقوبات، والمخاطر التي تُهدد سمعة الدولة. وحتى في حال بقاء العلاقات على حالها رسمياً، فإن المرونة الدبلوماسية تتضاءل وتزداد تكاليف السياسات.
ممر مُنهك
وحذر الكاتب من التداعيات الإقليمية لهذه النتيجة بالغة الأهمية فالتشرذم في السودان يُضعف الحوكمة على طول ساحل البحر الأحمر، ويُعقّد الأمن البحري، ويزيد من المخاطر التي تُهدد الملاحة والبنية التحتية للموانئ كما تُفاقم الجماعات المسلحة العاملة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومات حالة عدم الاستقرار على طول ممر مُنهك أصلاً بسبب الصراعات في مناطق أخرى.
طموح أبوظبي
وأكد انه بعيداً عن البحر الأحمر، تتفاعل سياسة الإمارات العربية المتحدة تجاه السودان مع طموحاتها الإقليمية الأوسع فعلى سبيل المثال، يعتمد طموح أبوظبي في لعب دور ريادي في إعادة إعمار غزة على المصداقية الدبلوماسية والثقة الإقليمية. ويُعقّد الارتباط الظاهر بنزاعٍ اتسم بفظائع جماعية في السودان تنسيق جهود المانحين، وموافقة الدولة المضيفة، والضمانات الأمنية اللازمة لإعادة الإعمار.
