متابعات- الزاوية نت- أكد خالد عمر يوسف الشهير بـ”خالد سلك” نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود، أنه لتفادي تشطي وتقسيم البلاد وزوال الدولة وتحلل مؤسساتها يجب التوافق على عقد اجتماعي جديد يستوعب تعدد البلاد وتنوعها، ويطرد أوهام إمكانية فرض أي رؤى أحادية عبر فوهة البندقية، ويضع أسساً راسخة لفيدرالية حقيقية وتداول سلمي للسلطة وإقرار للعدالة والإنصاف.
أمراء حرب لا محالة
ونوه إلى أن ذلك يتطلب اطاراً مدنياً ديمقراطياً، وليس إعادة تدوير تجارب حكم العسكر والإسلاميين التي سامت شعب السودان سوء العذاب ولم يحصد منها سوى الندامة، وحذر من أن استمرار الحرب سيقود لتشظي السودان لدويلات أمراء حرب لا محالة كل نذر التفتيت والتشظي هذه واضحة للعيان في المشهد الحالي، ولن يفيد معها دفن الرؤوس في الرمال.
معضلة الاندماج الوطني
وأكد أن مسببات التفكك وعدم الاستقرار في السودان تشابه لحد كبير تجارب عديدة في محيطه الإقليمي الإفريقي والعربي، فهذه الدول التي رسمت حدودها بواسطة الاستعمار واجهت مجتمعاتها معضلة الاندماج الوطني ضمن إطار الدولة الحديثة بعد استقلالها.
أكبر العوائق أمام انجاز هذه المهمة
وأشار إلى انه كان نمو وبروز الحركات المتطرفة داخلها هو أحد أكبر العوائق أمام انجاز هذه المهمة، فما من دولة تعاظم فيها نفوذ الحركات الاسلاموية المتطرفة إلا وكان مصيرها هو الحروب الأهلية، وتفكك النسيج الاجتماعي الداخلي، والاستقطاب الإقليمي والدولي الحاد من حولها.
“الرقص مع الشيطان”
وأضاف “في كل هذه التجارب كانت النتيجة واحدة، وهي خطأ استراتيجية “الرقص مع الشيطان”، فبدون إضعاف قوى التطرف وتجريدها من أدوات الإرهاب التي تستخدمها، فالتشظي والتقسيم وتهديد الأمن الإقليمي هو النتيجة الحتمية.
قوى التطرف وقوى الاعتدال
وتابع “لذا فإن المعركة الرئيسية هي بين قوى التطرف وقوى الاعتدال، وبدون سيادة منطق الانفتاح والاعتدال سيظل الاضطراب وعدم الاستقرار هو من يحتل المشهد، السودان اليوم امام مفترق طرق وخيارات لا تحتمل التردد بينها.
