“هونر” شركة تبحث عن المال في جيوب البؤساء
متابعات- الزاوية نت- لم تكن شركة “إم. إس. آيت” للتجارة وهي الوكيل الحصري لهواتف هونر” في الخرطوم معروفة للجميع قبل أن تنصب لافتة إعلانية ضخمة في إحدى شوارع الخرطوم، وكتب عليها عبارة وصفها البعض بالاستفزازية للمواطنين السودانيين، سيما سكان الخرطوم، حيث كتبت “هونر في الخرطوم.. انتو وين؟.
وبقدرما أثارت العبارة خنق الناس الذين اعتبروها نوعا من الدعاية الغبية في ظل واقع معلوم للجميع وأن ما تشهد وشهدته العاصمة لا يحتاج إلى شركة تبحث عن المال تحت ركام وحطام العاصمة التي تحولت إلى “كوشة” كبيرة بفعل الحرب.
وتساءل البعض ممن شاهدوا هذه الدعاية الموغلة في الغباء أين كانت هذه الشركة التي من الواضح انها تتمتع بحماية كبيرة من نافذين في الدولة أين كانت عندما ظلت العاصمة تحت سيطرة المليشيا الكاملة، ويقبع آلاف المواطنين تحت الجوع والحصار والمرض الذي قضى على الكثيرين منهم؟، وهل كان لهذه الشركة أي سهم في مساعدة الناس أو دعم التكايا واطعام الناس الذين مات بعضهم بالجوع.
وكان من الواضح ان هذه الشركة لا علاقة بها بالإنسانية وانما جاءت الآن لتبحث عن المال وتنشر دعاية تخاطب عبرها ركام المدينة وحطام المنازل وبؤس الناس الذي فقدوا كل شيء خلال سنوات من الحرب الطاحنة.
